رفضت الإدارة الأميركية طلباً إسرائيلياً بتأجيل إخلاء 500 مسنّ إسرائيلي من فندق «دبلومات»، إذ كشف موقع «واللا» العبري نقلاً عن وزارة الخارجية الإسرائيلية أن من المزمع ترميم الفندق من أجل استخدامه كمبنى مؤقت للسفارة الأميركية التي ستنقل إلى مدينة القدس المحتلة في أيار المقبل، إلى حين استكمال بناء المبنى الثابت الذي سيبدأ العمل فيه خلال 2019. وكان الرفض الأميركي قد دفع لجنة الهجرة والاستيعاب في الكنيست الإسرائيلي إلى عقد جلسة لبحث حل للمسنين الذين يسكنون داخل الفندق. ووفق مجلة «غلوبس» الإسرائيلية، فإنه وفق الاتفاق الموقّع سابقاً بين وزارة «الاستيعاب والهجرة» والقنصلية الأميركية في القدس، يجب إخلاء الفندق حتى 2020. ونقلت القناة السابعة العبرية عن النائب في الكنيست عن «المعسكر الصهيوني»، كسينيا سفيتلوفا، تأكيدها شراء واشنطن لمبنى الفندق. في المقابل، قال رئيس اللجنة أبراهام نغوسا إن «الاستيعاب والهجرة» تعهدت من ثلاثة أشهر بإيجاد حل للمسنين، لكنها لم تجد حتى اللحظة.

يشار إلى أن القناة الثانية كشفت عن أن وفداً أميركياً، يترأسه ممثل شخصي عن الرئيس دونالد ترامب، حضر إلى القدس لتفقد التحضيرات اللوجستية، لنقل السفارة إلى المدينة المحتلة. واللافت أنه في 12 حزيران 2014، كانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» قد كشفت أن سفارة الولايات المتحدة، التي تملك مبنيين قنصليين في تل أبيب والقدس، اشترت مبنى فندق «دبلومات»، القريب جداً من قنصليتها في المدينة. وقالت الصحيفة إن «مكاتب القنصلية في القدس تنقسم بين منزل القنصل في شارع (أغرون) وسط المدينة، والقنصلية التي أنشئت في شارع بلوسر في حي أرنونا عام 2003»، وذلك قبل سنوات على إعلان ترامب اعتراف بلاده بـ«القدس عاصمة لإسرائيل»، وتحديده موعد نقل السفارة.
في غضون ذلك، قالت القناة الثانية إن السفارة الأميركية «ستنتقل إلى فندق دبلومات في الأرنونا مؤقتاً إلى حين الانتهاء من إنشاء المكان الثابت والمخصص للسفارة»، مشيرة إلى أن «طاقماً فنياً نصب عدداً من الكاميرات والبوابات الإلكترونية على مداخل الفندق». ووفق القناة، صدّق «قسم التخطيط» التابع لبلدية الاحتلال في القدس على مخطط هندسي لإنشاء مبنى خاص بالسفارة الأميركية في المدينة يضم غرفاً محصّنة وملجأً وجدراناً أمنية محيطة. وعن زيارة الوفد الخاص لتفقّد الأمور اللوجستية، نقلت القناة نفسها عن رئيس «قسم التخطيط» في البلدية، مئير ترجمان، تأكيده «حضور مهندس السفارات الأميركية إلى القدس قبل أسبوع للإشراف على خطة البناء»، موضحاً أن «الوفد طلب معايير معينة مختلفة عن تلك المعتمدة في إسرائيل، منها إنشاء مبنى قليل الطبقات لتفادي الهجوم بالطائرات».