وسط حملة التملّق التي يقودها الإعلام الأميركي لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، يبرز نجم سفير المملكة لدى واشنطن، خالد بن سلمان، الذي سُجلت، تزامناً مع زيارة شقيقه للولايات المتحدة، أولى إطلالاته الإعلامية منذ تعيينه في منصبه. إطلالة أوحت بأن الرجل يجري إعداده للعب دور أكبر في المرحلة المقبلة، تأمل الرياض أن يناظِر ما كان يقوم به «نجم الدبلوماسية السعودية»، بندر بن سلطان، منذ عام 1983 وحتى عام 2005. بتعابير وجه تشابِه إلى حد بعيد تعابير أخيه الشقيق محمد، ظهر خالد عبر شبكة «سي أن أن»، ليجيب أسئلة محاوِره، الذي لا يُسجّل له سوى أنه تفوق على زميلته في «سي بي أس»، نورا أودونيل - التي حاورت ولي العهد -، في مستوى التودد و«المداهنة». كرّر خالد، خلال المقابلة، الاتهامات التي كان قد وجّهها محمد إلى إيران، واصفاً الأخيرة بأنها «أكبر راعٍ للإرهاب في المنطقة»، معتبراً أنها تسعى إلى «خلق حزب الله آخر في اليمن»، الأمر الذي «لن يهدد فقط أمننا وأمن اليمنيين، بل أمن المنطقة أيضاً». وشدد على ضرورة أن «نعمل برفقة حلفائنا، الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، لمنع إيران من التوسع».

بالتوازي مع ذلك، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالاً لخالد ينظّر فيه لكيفية الارتقاء بالعلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية إلى «مستويات جديدة». يدعو المستشار السابق في وزارة الدفاع السعودية، في مقالته، إلى «انتهاز الفرصة» من أجل «إعادة إحياء التحالف السعودي الأميركي القائم منذ زمن بعيد»، مؤكداً أن «علاقتنا اليوم أقوى وأعمق وذات أبعاد أكثر مما كانت عليه في السابق»، مشيداً بـ«إنجازات إدارة ترامب» في «مكافحة التطرف ودحر النفوذ الإيراني الخبيث». مواقف أعقبت هجوماً عنيفاً لولي العهد السعودي على إيران اتهم فيه الأخيرة بأنها «تلعب دوراً مخرباً، وتوفر الحماية للعديد من عناصر القاعدة»، وهو ما استدعى رداً من قبل الناطق باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، الذي وصف تلك المزاعم بأنها «كذبة كبيرة»، يستهدف ابن سلمان من خلاها «التستر» على دور بلاده في «إيجاد أخطر مجموعة إرهابية في التاريخ المعاصر».
(الأخبار)