تواصلت عمليات إجلاء المدنيين من جيب غوطة دمشق الجنوبي، باتجاه ريف إدلب، وخرجت أمس قافلة تقل أكثر من 4 آلاف مدني ومسلح، فيما تواصل خروج المدنيين من مدينة دوما، عبر مخيم الوافدين، نحو مناطق سيطرة الجيش السوري. هذه التطورات ترافقت مع انعقاد جلسة في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا. وحملت تلك الجلسة تأكيدات جديدة من قبل الوفد السوري لإصرار دمشق على استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية. وقال مندوب سوريا بشار الجعفري: «نحن اليوم نبشر أهالينا بأن ساعة تحرير كامل الغوطة الشرقية... قد دقت، ونبشرهم بأننا سنحرر الجولان وعفرين والرقة وإدلب وكل شبر من أرضنا المحتلة». وفي المقابل، حمّلت المندوبة الأميركية نيكي هيلي، كلاً من روسيا وإيران، مسؤولية «المذابح بحق المدنيين» في سوريا. ورأت أن ما يجري في الغوطة يفرض أن «يكون هذا يوم عارٍ على كل عضو في هذا المجلس». من جهته، قال المندوب الروسي فاسيلي نيبيزيا، إن بلاده هي «العضو الوحيد (في المجلس) الذي يتخذ إجراءات ملموسة لتطبيق القرار 2401».

وفي سياق آخر، رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن على الولايات المتحدة وحلفائها التعاون بشكل أكبر مع تركيا في الشأن السوري. وجاء ذلك في موازاة اتصال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، لبحث الملف السوري، والقمة الثلاثية المرتقبة عقدها في تركيا مطلع الشهر المقبل. وبالتوازي دخلت أنقرة محادثات حول وضع بلدة تل رفعت، في ريف حلب الشمالي. وبينما تخبّط الإعلام التركي في نقل الأخبار عما يجري في المنطقة، تحدثت أوساط معارضة عن أن المفاوضات تتطرق إلى وضع مناطق أخرى، مثل جسر الشغور.
وعلى صعيد منفصل، كشف وزير الدفاع الأميركي جايمس ماتيس، أنه جرى تجنب مواجهة جديدة بين قوات بلاده وقوات روسية شرق نهر الفرات. وقال ماتيس إن «مقاتلين روس» انتشروا الأسبوع الفائت شرق الفرات، وتحديداً «في منطقة كنا توافقنا على أنهم يستطيعون التوجه إليها» لكنهم اقتربوا «إلى حد كبير» من مواقع لجنود أميركيين. وأوضح أنه إثر مشاورات بين رئيس الأركان الجنرال جوزف دانفورد، ونظيره الروسي فاليري غيراسيموف، «انسحب هؤلاء العناصر وقمنا أيضاً بتراجع محدود».