في حدث جديد يُضاف إلى سلسلة الأحداث التي من شأنها إحياء أبناء معمّر القذافي سياسياً، أعلنت أمس، مباركة التاورغي، وهي محامية الساعدي القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل، «تبرئة» محكمة ليبية لموكلها. وقالت في تصريحات صحافيّة إنّه سيتم «إطلاق سراحه» قريباً من «سجن زارة» في العاصمة طرابلس.

وكان الساعدي قد هرب بعد سقوط حكم والده إلى النيجر، الجارة الجنوبيّة لليبيا، حيث حصل على لجوء فيها، فيما تمّ عام 2014 ترحيله منها بعد «خرقه شروط اللجوء» حين أدلى بتصريحات إلى قناة «العربيّة» اعتبرتها الحكومة المضيفة «تخريبيّة». وتحدث الساعدي في حينه عن «قرب اشتعال انتفاضة» في ليبيا، وعن وجود موالين له حتى ضمن السلطات السياسيّة في طرابلس.
ويوم أمس، أصدرت «الدائرة الجنائيّة الثانية» في محكمة استئناف طرابلس، في محاكمة شملت أيضاً رئيس مخابرات القذافي عبد الله سنوسي، حكمها بـ«تبرئة» الساعدي من تهم «القتل العمد وخدش الشرف والتهديد والاستعباد وهتك العرض» ومجموعة أخرى من الجُنح، فيما حكمت عليه بسنة واحدة سجناً مع تأجيل التنفيذ، وذلك بتهمة غريبة، هي «شرب الخمر وحيازته».
التهمة الأبرز التي كانت تُواجه الساعدي هي «قتل مدرب نادي الاتحاد الليبي، بشير الرياني، عام 2005»، فيما ندّد نجل الأخير، أمس، بقرار المحكمة، وقال إنّ عائلته «ستقدم طعناً»، مضيفاً أنّه يتوجه إلى «السلطات العليا» للتدخل وأخذ حقهم.
ويأتي هذا التطوّر في حين يبقى مصير سيف الإسلام القذافي مجهولاً، إذ منذ تداول أنباء، منتصف العام الماضي، عن إطلاق سراحه، لم يظهر علناً، فيما أعلن محاميه خلد الغويل، لـ«الأخبار»، نهاية الشهر الماضي، أنّه «موجود في ليبيا، حرّ طليق وله اتصالات مع القبائل والمدن الليبية... وقريباً جداً سيطل على الشعب الليبي». وجاء ذلك على هامش مؤتمر انعقد في العاصمة التونسية، جرى خلاله الإعلان عن نيّة سيف الإسلام الترشح «للانتخابات الرئاسية المقبلة».