على وقع التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا، كان لافتاً أمس سريان الشائعات عن إمكانية استخدام واشنطن المجال الجوّي العراقي لهذا الغرض. مصدر حكومي عراقي نفى، في حديثه إلى «الأخبار»، الحديث عن طلب الولايات المتحدة من الحكومة استخدام مجالها الجوّي، لافتاً إلى أن «واشنطن ليست بحاجة للمجال الجوّي العراقي». ورأى أن «من يثير مثل هذه الأكاذيب هدفه خلط الأوراق»، مضيفاً أن الحكومة الاتحادية «لم تعط أي موافقة لاستخدام مجالها الجوّي، ونحن لسنا طرفاً في النزاع السوري».

بدوره، أعرب المتحدث باسم رئيس الوزراء سعد الحديثي، حرص بغداد على ألّا ينعكس أي تصعيد محتمل في سوريا على الوضع في العراق، مشدّداً في حديثٍ صحافي على أن «تطورات الأوضاع في سوريا يجب ألّا تسمح لتنظيم داعش بالبقاء أو التوسع في مناطق أخرى». وأكّد أن القوات العراقية موجودة عند الحدود مع سوريا، حيث اتخذت استعداداتها بسبب وجود مسلحي «داعش» في المناطق القريبة من حدودها، مضيفاً أن «العراق مستعد لمواجهة أي خطر قد يهدده».
وفي سياق متصل، انتقد زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المتعلقة بتوجيه الضربة التي باتت «استفزازية». وحذّر من أن «تصريحات ترامب الاستفزازية قد تجرّ المنطقة إلى الهاوية»، مشيراً إلى أن «الحروب ليست حلّاً عقلانيّاً على الإطلاق، والتدخل في شؤون الشعوب والدول أمرٌ مرفوض، والشعب السوري هو المعني الوحيد في تقرير مصيره وحكومته». وفي معرض ردّه على سؤالٍ عن المستجدات الأخيرة، ردّ بأن «العراقيين لن يسمحوا بأن تتوسع الحرب في سوريا وتنسحب إلى بلادهم»، مؤكّداً للحكومة الاتحادية، التي يرأسها حيدر العبادي، أن أنصاره مستعدون لـ«حماية الحدود الغربية للبلاد، كي نبعد الشر الأميركي، بل الاحتلال الأميركي في سوريا».