القاهرة | صفعة جديدة من السودان وإثيوبيا لمصر في ما يتعلق بملف «سد النهضة». المفاوضات التي فشلت على مدار جلسات استمرت اكثر من ثلاثة أعوام، انتهت برفض إثيوبي سوداني للدعوة المصرية الموجهة لعقد «الاجتماع التساعي» بين وزراء الريّ والخارجية ومديري مخابرات الدول الثلاث، الذي كان يفترض أن تستضيفه القاهرة اليوم وغداً.

الرفض الإثيوبي السوداني لم تُبلغ به القاهرة إلا ظهر أمس، مع طلب أديس أبابا أن يكون الاجتماع على أراضيها، لا على الأراضي المصرية، في مخالفة لسياسة الأدوار، المتبعة في مثل هذه الاجتماعات، علماً بأن الاجتماع الأخير الشهر الماضي عقد في الخرطوم بعد توقف نحو أربعة أشهر نتيجة تغيير الحكومة الإثيوبية.
وعلمت «الأخبار» أن اجتماعاً موسعاً عقد أمس بين وزير الخارجية المصري سامح شكري، ومدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، في قصر الاتحادية لمناقشة الأزمة «مع وفد رفيع المستوى من الجهات السيادية التي تدير الملف في الوقت الحالي، فيما لم يجرِ التوصل إلى الصيغة التي سيُعالَج بها الملف، بعد الخطوة الإثيوبية». وبحثت اللجنة المصرية إمكانية تصعيد الأزمة دولياً للبحث عن حلول مع رفض مصري قاطع للبدء بملء خزان «سد النهضة» خلال الصيف المقبل.
وفي تصريحات تلفزيونية، أكد وزير الخارجية سامح شكري أن مصر لن تقبل بفرض إرادة عليها من إحدى الدول في الأزمة، مشيراً إلى أن الدراسات العلمية هي الحل الوحيد لإنهاء نقاط الاختلاف، في ظل «موافقة مصر على التقرير الاستهلالي المقدَّم من الخبراء».