في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أنّه وجّه أمراً لـ«القوّة الجويّة العراقية» (الخميس الماضي) لـ«توجيه ضرباتٍ موجعة ضد مواقع تنظيم داعش داخل الأراضي السورية»، لافتاً إلى أن «الضربة التي وجهها سلاح الجو العراقي لم تكن اعتباطية، بل مبنية على معلومات استخبارية». وأشار في حديثه إلى أن قواته ألقت القبض على قيادات في التنظيم داخل الأراضي السورية، مضيفاً أن «الاستخبارات العراقية نجحت في استدراج قيادات داعشية فى سوريا، وحصلت على خططٍ دقيقة يسعى التنظيم لتنفيذها فى سوريا». وعمّا إذا كانت تلك الضربة «تدخلاً في الأزمة السورية»، أكّد العبادي أن «العراق لا يريد التدخل في الشأن السوري»، مشدّداً على أنه بلاده «ستستمر بتوجيه الضربات الجويّة لأي نقطة يوجد فيها تنظيم داعش، وتهدد أمن العراق».

وتطرّق العبادي في مؤتمره أيضاً، إلى الانتخابات النيابية المرتقبة (12 أيّار المقبل)، إذ دعا الكتل والكيانات السياسية إلى ضرورة «الالتزام بضوابط التنافس المشروع والترويج للمرشحين لبرامجهم الانتخابية»، محذّراً الجهات السياسية من «نشر أخبار تخدم داعش»، وذلك من خلال ضبط وسائل إعلامها. وقال إن «الحكومة ملتزمة بواجبها في حماية العملية الديموقراطية، على أن تقوم مفوضية الانتخابات بواجبها، وإجراءاتها باستقلاليّةٍ وحياديّةٍ تامّة».
وفي موازاة استعراض العبادي لمنجزاته في مؤتمره الصحافي، أكّد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أن «البرلمان أسهم في تعزيز دور الحكومة، عبر القوانين التي أقرّها خلال الدورة الحالية»، وذلك خلال استقباله المدير الأقليمي لمؤسسة «فريدريش إيبرت»، حيث بحث معه إنجازات المؤسسة في البلاد، والخدمات التي قدمتها للمؤسستين التشريعية والرقابية. وقال الجبوري، إن «البرلمان نجح خلال دورته الحالية، في النهوض بالواقع التشريعي والرقابي»، إذ أسهم في تعزيز دور الحكومة، عبر إقراره العديد من القوانين المهمّة التي تلبي تطلعات الشعب.
انتخابيّاً، توقّعت «الجبهة التركمانية العراقية»، الفوز بعشرة مقاعد من أصل 328، بالانتخابات البرلمانية المقبلة. وقال رئيس «الكتلة التركمانية» في برلمان «إقليم كردستان» آيدن معروف، إن «الجبهة التركمانية حزب رئيسي في البلاد، ويمثل غالبية أصوات تركمان العراق»، مضيفاً في تصريحٍ صحافي أننا «نشارك في الانتخابات في كل من محافظتي كركوك وأربيل بقائمة باسم الجبهة التركمانية، كما أننا نشارك مع عدد من القوائم غير التركمانية، في 3 محافظات أخرى». وأوضح معروف أن «الجبهة التركمانية تخوض الانتخابات البرلمانية بـ 70 مرشحاً في 5 محافظات عراقية، ونتوقع الحصول على 3 مقاعد في كركوك (شمال البلاد)، و4 في نينوى، ومقعد واحد في أربيل (شمال البلاد)، ومقعد واحد إلى اثنين في المدن الأخرى».
أمنياً، نقلت وكالة «الأناضول» عن مصدرٍ في قوات أمن «إقليم كردستان» (الأسايش)، أن مسلحين مجهولين اغتالوا، أمس، مسؤولاً في «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الإقليم». وقال المصدر لـ«الأناضول»، إن المدير العام لـ«الدائرة الإدارية في المفوضية»، فارس محمد، اغتيل على يد مسلحين مجهولين في شارع الستين، وسط أربيل، موضحاً أن المسلحين أطلقوا النار على الضحية من مسدسات، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة، دون أن يوضح دوافع الاغتيال الذي يأتي قُبيل الانتخابات البرلمانية. إلى ذلك، أقدم مسلحون مجهولون على خطف رئيس «اتحاد الملاكمة العراقي» النائب الأوّل لرئيس «اللجنة الأولمبية» بشار مصطفى، في طريق عودته من كربلاء إلى بغداد، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» عن أمين سرّ «الاتحاد».