قُتل، أمس، ما لا يقلّ عن 18 مدنياً، وجُرح 13 آخرون، في غارات لطيران تحالف العدوان على محطة وقود في مديرية عبس في محافظة حجة. جاء ذلك بعد ساعات على المجزرة المروّعة التي ارتكبها الطيران في منطقة بني قيس في المحافظة نفسها، والتي راح ضحيتها 88 قتيلاً وجريحاً، معظمهم من النساء والأطفال الذين كانوا يحضرون حفل زفاف. واستنكرت الأمم المتحدة مجزرة بني قيس، مُطالِبةً بمحاسبة المسؤولين عنها، ومشددة على ضرورة امتثال قوات «التحالف» لـ«مبادئ التمييز بين الأهداف والتناسب». وكان الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، قد ندد بالمجزرة، مطالِباً بإجراء تحقيق سريع وفعال، حاضاً «كل الأطراف على الالتزام بالقانون الإنساني الدولي في ما يتعلق بحماية المدنيين».

وأدانت الخارجية الفرنسية، بدورها، جريمة بني قيس، داعيةً إلى تجنب استهداف المدنيين بالأعمال العسكرية، فيما دافعت وزيرة الشؤون الدولية البريطانية، هاريت بالدوين، عن السعودية، قائلةً إن الأخيرة «أبلغت بلادها باعتزامها التحقيق في ملابسات الحادث»، ومؤكدة أن لندن لن توقف مبيعات الأسلحة للرياض. وقال المتحدث باسم التحالف السعودي، تركي المالكي، من جانبه، إن «قيادة التحالف تابعت باهتمام ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام عن استهداف خيمة زفاف بمنطقة بني قيس في محافظة حجة»، رافضاً تحميل بلاده المسؤولية عن الحادثة، مكتفياً بإطلاق وعد بإجراء تقييم ومراجعة للعمليات.