على امتداد أكثر من أسبوعين أمضاها «في العلاج في مستشفى باريسيّ»، لم يظهر خليفة حفتر علناً على رغم تأكيد أنصاره على سلامته الصحيّة و «قرب عودته». في الأثناء، ظهرت معطيات جديدة كانت تُبشِّرُ بأفق مختلف للأزمة في ليبيا، أبرزها لقاء رئيس البرلمان (شرق) عقيلة صالح، برئيس «المجلس الأعلى للدولة» خالد المشري، في العاصمة المغربيّة الرباط، في الأيام الماضية، حيث اتفقا مبدئياً على خطوات عمليّة لإحداث تقارب سياسيّ بين نصفي البلاد.

لكن بعد ساعات قليلة من إعلان نتائج ذلك اللقاء، اختلفت الأمور، إذ انتشرت أخبار تشير إلى عودة الجنرال خليفة حفتر، إلى ليبيا «في الساعات المقبلة»، وترافقت مع تدوينة غامضة نشرها العميد أحمد المسماري، وهو المتحدث باسم قوات حفتر، على صفحته بموقع «تويتر»، قال فيها: «أبشروا أيها الشعب الليبيّ العظيم».
أمس، بدأت هذه الأخبار في اكتساب زخم أكبر، إذ نقلت وسائل إعلام خليجيّة عن مسؤول في الشرق الليبي، لم تذكر اسمه، أنّ حفتر سيعود ويلقي خطاباً لمناسبة الذكرى الرابعة لإطلاق «عمليّة الكرامة» وتخريج دفعة جديدة من العسكريّين.

مصادر مصرية إلى «الأخبار»: الجنرال عائد خلال ساعات


لم يمض وقت طويل حتى عاد المسماري إلى الحديث، ليتكلم هذه المرة من جريدة «اليوم السابع» المصريّة عن عودة حفتر اليوم الخميس، وإلقائه كلمة بمجرد وصوله، وإقامة حفل استقبال له يشارك فيه عسكريون «وأعيان وحكماء المنطقة الشرقيّة ومؤسسات المجتمع المدني». وللإشارة، فقد مهّد المسماري تصريحه بتدوينة على حسابه بموقع «تويتر»، أعلن فيها «نفي القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية تكليف أي مندوب عنها لحضور اجتماعات الرباط بالمغرب بين السيّد عقيلة صالح والمشري، وتؤكد أنّها لم تشارك في هذه الاجتماعات بأي شكل من الأشكال».
لم يكن المسماري المسؤول الوحيد الذي «زفّ» الخبر، بل تكلّم أيضاً اللواء صقر الجاروشي، وهو آمر أركان سلاح الجو في قوات حفتر، وقال في تصريح لقناة ليبيّة إنّ زعيمه «آثر الصمت تجاه ما روّجته وسائل إعلام الإسلام السياسيّ»، مضيفاّ أنّه سيأتي «من القاهرة برفقة ستة من كبار الضباط» المنتمين لقواته.
في هذا الوقت، نقلت مصادر مصرية إلى «الأخبار»، أنّ لا معلومات عن حفتر سوى أنّه «يلتقي حالياً في القاهرة بمسؤولين عسكريين وبمسؤولين من الاستخبارات الحربية»، مضيفة أنّه «عائد إلى ليبيا خلال ساعات، بعدما تحسنت صحته». وعليه، يبقى الترقب سيّد الموقف، بانتظار كيفية «عودة حفتر».