القاهرة | بات في حكم المؤكد الاتجاه لتحويل ائتلاف «دعم مصر»، المشكّل للغالبية البرلمانية في مصر، إلى حزب سياسي، وهو تحوّلٌ مرتبط حصراً برغبة الأجهزة السيادية في تكوين حزب سياسي يشكل الاغلبية البرلمانية ويكون داعماً للرئيس عبد الفتاح السيسي، لكن من دون أن يترأسه، علماً بأنّ هذا المسعى تواجهه إشكالات عدة، أبرزها رفض «حزب الوفد» فكرة الاندماج. وفيما ترحّب غالبية الاحزاب المشكّلة للائتلاف البرلماني بالخطوة، فإنّ تنفيذها يعيقه تعارضها مع عدد من القوانين.

الفكرة الأساسية لدمج الائتلاف تقوم على احتواء المشاركين في حملات مختلفة لدعم الرئيس، بحيث يكون الحزب الجديد نواة للحزب الحاكم خلال السنوات المقبلة، لا سيما في ظل التحركات المرتقبة من أجل تعديل الدستور قبل نهاية العام الجاري (تعديل مدة الرئاسة لتكون 6 سنوات مع إبقائها مفتوحة من دون التقيّد بشرط مدتين فقط للرئيس).
ورغم تشكيل ائتلاف «دعم مصر» قبل أقل من 3 أعوام، وأحقيته في تشكيل الحكومة، فإنّ الائتلاف الذي شُكِّل من قبل الأجهزة الأمنية إبّان الانتخابات البرلمانية السابقة لم يستغل صلاحياته الدستورية والقانونية، مكتفياً بدور «لعبة الماريونيت» التي تتحرك بالأمر المباشر من الجهات السيادية، وتُقرُّ القوانين كما تأتي من الحكومة من دون تعديل.
وتواجه خطوة التحوّل إلى حزب سياسي عقبات قانونية ودستورية؛ فبموجب المادة 110 من الدستور، سيكون النواب المنضمون إلى الحزب المزمع تأسيسه مهددين بفقد عضويتهم البرلمانية، نظراً إلى أن هذه المادة تنص على إسقاط العضوية عن النائب حال فقدانه أحد الشروط التي انتُخب على أساسها. كذلك ترتبط الخطوة بضرورة تعديل اللائحة الداخلية لمجلس النواب وقانونَي الاحزاب السياسية ومجلس النواب، وهي التعديلات التي قد تستغرق شهوراً للانتهاء منها ومراجعة صياغتها من الناحية القانونية والدستورية.
ووفق مصادر برلمانية لـ«الأخبار»، فإنّ فكرة التحوّل إلى حزب سياسي قد تستغرق «نحو 18 شهراً»، وهو ما يعني إمكانية أن يحصل التحوّل من ائتلاف إلى حزب سياسي عشية الانتخابات البرلمانية المرتقبة عام 2020.