أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، محادثات في القاهرة، أمس، خصوصاً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حول القضايا الليبية والسورية والفلسطينية. والتقى لودريان الذي وصل مساء أول من أمس إلى العاصمة المصرية، السيسي ونظيره المصري سامح شكري، وكذلك الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط.

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية بسام راضي، في بيان، أنّ السيسي شدد خلال محادثاته مع لودريان على «أهمية الاستمرار في العمل على الارتقاء بالتعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة وتبادل الزيارات الرفيعة المستوى، بما يضمن تعزيز الشراكة القائمة بين مصر وفرنسا وتطويرها على مختلف الأصعدة، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب»، مضيفاً أنّه «تمت مناقشة التطورات المتعلقة بالقضايا والملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها المستجدات على الساحة الليبية، حيث اتفقت وجهات النظر على حدوث تقدم نسبي بالمشهد الليبي، وهو ما يستلزم الإسراع في عقد الانتخابات قبل نهاية العام الحالي، أخذاً في الاعتبار أن الأوضاع في ليبيا تؤثر في أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط بأكملها».

السيسي: ليبيا تؤثر في أمن واستقرار منطقة البحر المتوسط بأكملها


وفي مؤتمر صحافي مع نظيره المصري، قال لودريان إنّه في ليبيا «ينبغي أن تمضي العملية السياسية قدماً، وفقاً لخريطة الطريق التي وضعها ممثل الأمم المتحدة (غسان سلامة)، أي أن العملية الانتخابية، وهي العملية الأساسية، يجب أن تتم قبل نهاية العام الحالي». كما ناقش لودريان مسألة حقوق الإنسان في مصر مع السيسي، وقال بالخصوص إنّ «حيوية المجتمع المدني وضمان الحريات العامة هما الحصن في مواجهة الإرهاب»، علماً أنّ الوزير الفرنسي أشار إلى أنّ السيسي «هو الذي بادر إلى فتح هذا الموضوع معي في بداية المناقشات». كما التقى الوزير الفرنسي بعض رجال الأعمال الفرنسيين في مصر وتفقد موقع إنشاء خط مترو الأنفاق الثالث الذي يصل إلى مطار القاهرة، وهذه هي الزيارة العاشرة التي يقوم بها لودريان لمصر إذ سبق أن زارها سبع مرات كوزير للدفاع في إطار مفاوضات حول صفقات أسلحة.
في غضون ذلك، تناول وزير الخارجية المصري، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع لودريان، مسألة «سد النهضة» الإثيوبي، مشدداً على ضرورة الإسراع بالمفاوضات. وقال: «هناك حاجة للإسراع بوتيرة المفاوضات بعدما انقضت نحو ثلاث سنوات وأكثر منذ توقيع اتفاق المبادئ (بين الدول الثلاث) في الخرطوم». ويشير الوزير المصري إلى إعلان مبادئ حول استخدام مياه النيل الأزرق الذي يُقام عليه السد، وكان قد وُقِّع في آذار 2015 ويقضي بألا تعمل أي من الدول الثلاث على إلحاق ضرر كبير بإحداها أو اثنتين منها وأن تخفف هذا الضرر أو تنهيه إذا وقع بالفعل.