القاهرة | للمرة الأولى في تاريخه، أعلن «الأزهر» تأسيسَ فريق فني مشترك للغناء، وذلك خلال فعاليات مهرجان «الأزهر الأول للفن والإبداع»، الذي انطلق نهاية الأسبوع الماضي، وقدّم خلاله طلاب «الأزهر»، للمرة الأولى، مجموعة من الفنون المختلفة، تنوعت بين الغناء والتمثيل، إلى جانب الإنشاد، وذلك إضافة إلى مسابقات فردية أقُيمت في فروع جامعة «الأزهر» منذ بداية العام الدراسي الجاري.

وخلال فعاليات المهرجان، قدّم الطلاب مجموعة من الأغاني المتنوعة لـ«كوكب الشرق» أُم كلثوم، و«العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ، قيل إنّها من اختيار الطلاب أنفسهم من دون أي تدخل من إدارة الجامعة التي أتاحت لهم فرصة التدرب على الأغنيات قبل موعد الحفل.
ورغم أن «الأزهر» يفصل في كلياته ومدارسه بين البنين والبنات، وأنه لا توجد كلية للفنون للفتيات، إلا أن الفريق الغنائي مكوّن من 16 شخصاً، نصفهم من الفتيات، يغنون معاً. الأمر نفسه بالنسبة إلى فريق التمثيل والانشاد، إذ يتلقى الشبان والفتيات جنباً إلى جنب تدريبات في الغناء على أيدي متخصصين من «دار الأوبرا المصرية»، مثل الموسيقار حسن فكري. للإشارة، هذا التحوّل الكبير لناحية اهتمام الأزهر بالفن والسماح لطلابه بتقديم عروض مسرحية من دون قيود، وهذا الانفتاح، مقتصران حتى الآن على المرحلة الجامعية.
من جهته، أكد وكيل «الأزهر»، عباس شومان، أنّ المهرجان الفني تقررت إقامته قبل أيامٍ قليلة من افتتاحه، وذلك بسبب تصادفه مع قرب مواعيد امتحانات نهاية العام، وهو ما سيتم مراعاته في الدورات المقبلة التي ستحظى باهتمام أكبر على المستوى الإعلامي.
وعن هدف المهرجان، قال شومان في حديثٍ إلى «الأخبار»، إنّ الهدف هو «إيصال رسائل الأزهر الفكرية من خلال المحتوى الفني»، مشيراً إلى أن الشباب يمكن «من خلال مواهبهم في الغناء والتمثيل أن يكونوا سفراء للأزهر في مواجهة أصحاب الفكر المتطرف». وأكد شومان أن اشتراك الفتيات مع الشبان في العروض التمثيلية، أو عملهما معاً، لا يتعارض مع مبادئ «الأزهر» وطريقة عمله، لافتاً إلى أنّه لا توجد نية في الوقت نفسه لدمج الدراسة في الكليات بين الفتيات والشبان.
وكان شومان قد أوضح في كلمته خلال افتتاح المهرجان، أنّه «سبق أن تم عرض فقرات فنية وعروض مسرحية داخل جامعة الأزهر والمعاهد الأزهرية في إطار الأنشطة الطلابية»، مضيفاً أنّه «قد يتعجب البعض من تنظيم الأزهر لهذا المهرجان، وهذه صورة خاطئة عن الأزهر، فنحن ندعم كل أشكال الفنون التي ترتقي بالذوق العام وتعمل على وحدة المجتمع ورفع مستوى الوعي لدى أبناء شعبنا المصري... البعض يتهمون الأزهر زوراً بأنّه يقف ضد الفن».