تونس | أعلنت السلطات الأمنية التونسية، أمس، أنّها تعرفت إلى عميلَي جهاز استخبارات الكيان الصهيوني «الموساد»، اللذين نفذا عملية اغتيال الشهيد محمد الزواري، أمام منزله في محافظة صفاقس جنوب شرق تونس نهاية عام 2016. وكشف المتحدث الرسمي باسم «القطب القضائي لمكافحة الإرهاب» سفيان السليطي، أن منفذَي العملية من الجنسية البوسنية يعملان لحساب الموساد، وقد أُلقي القبض على أحدهما في كرواتيا، غير أنّ السلطات البوسنية تدخلت لمصلحته ورفضت تسليمه لتونس.

وقال السليطي، في مؤتمر صحافي عُقد أمس في العاصمة تونس لتقديم النتائج، إنّ عميد قضاة التحقيق في تونس، بعد استيفاء التحريات والتحقيقات والتعرف إلى مرتكبي جريمة اغتيال الشهيد الزواري، تعهد بالتنسيق مع الأجهزة العدلية المختصة بملاحقة المتهمين دولياً. وأصدرت السلطات القضائية بالتنسيق مع «الإنتربول» بطاقة جلب دولية (مذكرة اعتقال) بشأنهما، وتولت، إضافة إلى ذلك، توجيه سبع إنابات قضائية دولية في قضية اغتيال المهندس محمد الزواري منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي إلى كل من مصر ولبنان وكوبا وتركيا وبلجيكا والسويد والبوسنة، من أجل القبض على المتهمين وتسليمهما للسلطات التونسية من أجل محاكمتهما.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم «القطب القضائي لمكافحة الإرهاب» (جهاز قضائي يختص بقضايا الإرهاب وتهديد سلامة أمن الدولة)، أنّ منفذَي العملية يحملان الجنسية البوسنية، قدما إلى تونس أسبوعاً قبل تنفيذ العملية واستقرا بفندق في محافظة القيروان وسط تونس، وزعما اعتزامهما الاستقرار نهائياً في المنطقة، وذلك للتمويه وتسهيل تحركاتهما باتجاه سوسة، ومنها إلى صفاقس حيث يقطن مهندس الطيران محمد الزواري، وإثر ذلك نفّذا الاغتيال. وأشار إلى أن السلطات الأمنية التونسية بذلت جهوداً مهمة لجمع المعلومات وإحالتها على السلطات القضائية التي تعهدت بالموضوع ووجهت إنابات قضائية دولية، وأُلقي القبض على أحد المتورطين في كرواتيا في الثالث عشر من آذار/مارس الماضي، غير أنّ السلطات البوسنية تدخلت لمنع تسليمه لتونس. وردت السلطات البوسنية على مراسلة نظيرتها التونسية من أجل إتمام عملية التسليم، طالبةً تقديم إنابة قضائية تكميلية من قاضي قضاة التحقيق التونسي في الغرض وفق ما يقتضيه قانونها الداخلي.