غزة | بعد انقطاع شهرين، صرفت السلطة الفلسطينية رواتب موظفيها الحكوميين في قطاع غزة عن شهر نيسان، مصحوبة بخصومات جديدة تراوحت ما بين 50 إلى 70 في المئة من قيمتها، وذلك بالتزامن مع عريضة قدّمها عدد من أعضاء المجلس الوطني المنعقد في رام الله منذ ثلاثة أيام تطالب الرئيس محمود عباس بصرف رواتب الموظفين من دون خصومات أسوة بالموظفين في الضفة الغربية.

وعلمت «الأخبار» أن قرار الصرف جاء بعد ضغوطات أوروبية وإسرائيلية على السلطة الفلسطينية، قبل ذروة موعد مسيرات العودة الكبرى في 15 أيار. وهددت الجهات الأوروبية بإيقاف الدعم عن السلطة في حال لم تصرف الرواتب فيما أبلغت جهات إسرائيلية وزير هيئة الشؤون المدنية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، حسين الشيخ، أنها قد تتخذ خطوات لتخفيف الوضع المتأزم في القطاع قبل منتصف الشهر الجاري مستندة للأموال التي تجبيها السلطات الإسرائيلية على معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية والتي يطلق عليها «المقاصة»، والتي تقدر قيمتها الشهرية ما بين 50 إلى 100 مليون شيكل.
اللافت في صرف الرواتب هذه المرة أنها عن شهر نيسان، بما يعني أن لا رواتب للموظفين عن شهر آذار، إضافة إلى أن قيمة الرواتب هذه المرة لا تغطي أقساط القروض البنكية التي كبّلت الموظفين خلال السنوات الماضية، وهو ما يشير إلى تواصل الأزمة.
إلى ذلك، ردّت حركة حماس على مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، الذي هاجمها واتهمها بأنها «تخمد الأمل في المستقبل لدى الغزيين»، داعياً «إلى مساعدة أهل القطاع لكي يوفروا مستقبلاً أفضل لأبنائهم». وقال المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري إنّ «هذه التغريدات لن تفلح في تزيين صورة الاحتلال المسؤول عن معاناة غزة والحصار والقتل الإسرائيلي المستمر فيها».
من ناحية أخرى، نظّم العشرات من أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة وقفة احتجاجية اثر تواصل منع السلطات المصرية لسكان غزة من السفر لأداء مناسك العمرة منذ أربعة أعوام، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة لهم وحرم الغزيين من أداء المناسك الدينية.