دخل محيط دمشق الجنوبي مرحلة جديدة عقب انتهاء عمليات ترحيل المسلحين والمدنيين الرافضين المصالحة مع الجانب الحكومي، من بلدات بيت سحم وببيلا ويلدا إلى الشمال السوري، إذ سيتيح دخول قوات الأمن الداخلي إلى المنطقة وانتشار الجيش على النقاط الملاصقة لأطراف مخيم اليرموك الشرقية، تصعيد الهجوم على «داعش» هناك، تمهيداً لإنهاء كامل الوجود المسلح قرب العاصمة. وبرغم عرقلة تركيا دخول القوافل من بيت سحم وريف حمص الشمالي إلى منطقة جرابلس عبر مدينة الباب، فقد استكمل أمس خروج آخر الحافلات (الدفعة السابعة) من جنوب دمشق، على أن يبدأ منذ اليوم دخول قوات من الشركة للإشراف على عمليات «تسوية أوضاع» المسلحين الباقين في بلداتهم، وذلك تمهيداً لعودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة. وبينما ينتظر أن تنعكس هذه التطورات على محور مخيم اليرموك، حافظ الجيش على زخم العمليات العسكرية أمس، ضد «داعش» في أطراف الحجر الأسود والمخيم، بالتوازي مع قصف جوي ومدفعي على مواقع التنظيم هناك.
عادت حافلات عدة من جنوب مدينة الباب إلى ريف إدلب

ومع عودة عشرات الحافلات التي منعت من دخول مدينة الباب بقرار تركي إلى ريف إدلب، ينتظر أن تستكمل عمليات الإجلاء من ريف حمص، بعد توقف ليومين جراء العرقلة التركية. وكانت العملية قد توقفت مؤقتاً بعد تنسيق بين الجانب الروسي ولجنة المفاوضات عن جانب الفصائل المسلحة، وذلك لحين حلحلة ملف الدخول إلى جرابلس. ولم تخرج أي معلومات عن تواصل تركي ــ روسي لتخطي هذه العراقيل، غير أن اللقاء المرتقب في أستانا قد يكشف عن خطط جديدة بين البلدين. وفي هذا الشأن، قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف إن الجولة المقبلة من المحادثات في العاصمة الكازاخية، سوف تبحث «مناطق خفض التوتر... وتوحيد الجهود ضد داعش والنصرة».


الأسد: لا نستطيع حرمان أحد من ملكيته
في تصريحات أدلى بها الرئيس بشار الأسد، خلال مقابلة (نشرت أمس) مع صحيفة «كاثيمرني» اليونانية، أعاد التأكيد على أن بلاده لا تملك أي أسلحة كيميائية وأن «الطرف الذي زعم أنه كان هناك هجوم كيميائي ينبغي عليه إثبات حدوثه». وجدد التأكيد على نظرة دمشق للوجود التركي في الشمال السوري على أنه احتلال، مضيفاً أنه «منذ بداية الحرب، كان أردوغان يقدم الدعم للإرهابيين... وليس هناك فرق كبير بين قيامه بإرسال قواته إلى سوريا وبين تقديم الدعم للإرهابيين». واعتبر أن الجيش «يقاتل الإرهابيين» الذين يمثلون «جيشه (أردوغان)، والجيش الأميركي والجيش السعودي». وبشأن وحدة الأراضي السورية، قال إن «الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لمنح السيطرة، وخصوصاً الآن في الجزء الشرقي من سوريا، إلى أولئك الإرهابيين لإعطاء الانطباع بأن سوريا لا يمكن أن تتوحد مرة أخرى، لكنها ستعود موحدة». وحول الجدل الذي أثاره صدور قانون جديد لتنظيم المناطق، اعتبر الأسد، في أول تصريح له حول هذه النقطة، أن الحكومة لا تستطيع حرمان أي شخص من أملاكه، مضيفاً أن «هذا القانون لا يحرم أحداً من ملكيته. ولنقل إن هناك شخصاً إرهابياً، وأردت أن تحرمه من شيء ما، فينبغي أن يصدر بحقه حكم قضائي، لا تستطيع أن تفعل ذلك بمجرد سن قانون».