علمت «الأخبار» أن قائداً عسكرياً مصرياً متقاعداً محتجزٌ في «فندق الماسة» بوسط القاهرة بتهمة «فساد مالي»، وذلك في محاولة للضغط عليه «لإعادة مليارات الجنيهات طوعاً ومن دون تقديمه إلى المحاكمة». هذا القائد العسكري الذي لا يزال «يشغل نظرياً» منصب مساعد لوزير الدفاع، موقوف في الفندق مع زوجته «منذ أسابيع عدة، ومختفٍ في شكل كامل عن الأنظار، فيما وصلت المفاوضات معه إلى مرحلة متقدمة في ظلّ عدم رغبته في التنازل عن كل الأموال وضمان الخروج في شكل يليق به في الوقت نفسه». ووفق المعلومات المتوافرة، فإنّ القائد العسكري المعني «وضع أمواله في حسابات في الخارج، إضافة إلى حسابات لزوجته المحتجزة معه في الفندق في مكان بعيد من الأمكنة التي يتردد عليها النزلاء أو الزوار»، علماً أن رتبة «فريق» التي يتمتع بها تمنحه امتيازات عدة في حال محاكمته عسكرياً، إذ إنّه لم يُحل إلى التقاعد رسمياً حتى الآن.

ويجري التفاوض معه حالياً على إعادة الأموال في مقابل أن تتم تسوية الأمر وإغلاق الملف في شكل كامل من دون أي أحاديث إعلامية، وهي عملية أبدى الرجل موافقةً عليها، لكن تبقى «نسب التسوية» مثار خلاف، خصوصاً في ظلّ تأكيده أنّ جزءاً «ليس بالقليل من الأموال» هي من أمواله الشخصية وأموال زوجته، ولا علاقة لها «بالتربّح من وظيفته ككقائد عسكري».