الجزائر | في بيان جديد شديد اللهجة، اتهمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي المغربية، أمس، الجزائر «بالتواطؤ مع جبهة البوليساريو لضرب أمنها القومي»، وذلك عقب احتفال جبهة البوليساريو بالذكرى الـ45 لما تسميه «اندلاع الكفاح المسلح ضد الاحتلال» فوق الأراضي المحررة، وهي أراض تسيطر عليها الجبهة وتعتبرها المغرب تابعة لها.

وذكرت الخارجية المغربية أنّها تدين بقوة الأعمال الاستفزازية الأخيرة التي تقوم بها البوليساريو في بلدة تيفاريتي الواقعة شرق الصحراء الغربية، وتعتبر أنّ الأمر يتعلق مجدداً بخرق سافر لوقف إطلاق النار، وبتحدّ صارخ لسلطة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة. وأشارت الخارجية المغربية إلى أن الجزائر والبوليساريو ينطلقان في تحركاتهما من المأزق الذي وضعهما فيه قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، على الرغم من أن هذا القرار اعتبرته جبهة البوليساريو إيجابياً، لأنه يجدد حق الصحراويين في تقرير المصير، وهو ما ينافي الطرح المغربي الذي ينادي بالحكم الذاتي ويرفض تنظيم الاستفتاء.

كررت الرباط في بيان شديد اللهجة اتهاماتها الأخيرة لهذين الطرفين


وكررت الخارجية المغربية في معرض اتهاماتها ما قالت إنّه «الروابط التي تجمع الجزائر وجبهة البوليساريو»، وهي مزاعم لا ينفك المغرب عن ترديدها في الأسابيع الأخيرة، من دون أن يقدم أي أدلة على وجود هذه العلاقة. ومعروف أن المغرب استعمل هذه الرواية لتبرير قطع علاقاته المفاجئة مع إيران تقرُّباً من حلفائه في الخليج، وخاصة السعودية.
وأوضح المغرب أنه يدعو رسمياً الهيئات الأممية المعنية إلى الإسراع في فتح تحقيق دولي من أجل تسليط الضوء على الوضعية في مخيمات تندوف التي تديرها «البوليساريو» فوق التراب الجزائري.