القاهرة | قالت مصادر مصرية مطّلعة إنّه «جرى التوافق على أن يكون حزب مستقبل وطن هو الحزب الرسمي للدولة»، بمعنى أنّه سيكون بمثابة حزب الرئيس عبد الفتاح السيسي. ومن المعروف أنّ هذا الحزب كانت قد أشرفت على تأسيسه أجهزة أمنية في أعقاب «30 يونيو» 2013، بدايةً بدفعها رئيس «اتحاد طلاب مصر» آنذاك، محمد بدران، إلى إطلاق «حملة طلابية وشبابية»، فيما تمّ الاستقرار حالياً على اختيار النائب أشرف رشاد لرئاسة الحزب الذي يضمّ عدداً كبيراً من فلول «الحزب الوطني» المنحل، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من رجال الأعمال.

وأضافت المصادر أنه «تمّ الاستقرار أيضاً على ضم أعضاء حزب المصريين الأحرار المتفاعلين مع الأجهزة في المدة الأخيرة، على أن يبقى باقي نواب هذا الحزب إما كمستقلين أو تحت لواء المصريين الأحرار في الجبهة المعارضة لمؤسسه نجيب ساويرس» إذ يخوض طرفا الحزب نزاعاً قضائياً على رئاسته لم يحسم حتى الآن. وفي سياق حديثها، لفتت المصادر إلى أنّ «التعليمات صدرت للنواب المستقيلين والمنتقلين إلى مستقبل وطن بالتأكيد على أنّ السبب في هذه الخطوة هو فشل الإدارة في بناء قاعدة جماهيرية في الشارع منذ بداية الأزمة بين الجبهة التي تتبع الأجهزة وجبهة المهندس نجيب ساويرس مؤسس الحزب».
وأشارت المصادر إلى أنّ النواب الذين وقّعوا لحزب «مستقبل وطن» أصبحوا الآن «يشكلون الاغلبية البرلمانية تحت قبة البرلمان، وأنّ جميع الاتفاقات سيتم الانتهاء منها في غضون أسبوع على أقصى تقدير، لتكون الرؤية واضحة بشكل كامل مع انتهاء دور الانعقاد البرلماني الحالي مطلع الشهر المقبل».
ووفق المصادر، فإنّ الرؤية تعتمد الآن على تحويل «مستقبل وطن» إلى «حزب الدولة الرسمي، على أن يبقى حزب الوفد ممثلاً للتيار الليبرالي وخارج تحالفات دمج الأحزاب التي تجري مفاوضات بشأنها خلال الفترة الحالية».