شددت دول مصر والجزائر وتونس، في اليومين الماضيين، على ضرورة أن يكون في ليبيا حل سياسي، مع رفض كل أشكال التدخل الخارجي، ودعت أطراف الأزمة إلى تقديم مزيد من التنازلات في هذا الشأن. ويتزامن ذلك، مع حديث عن ضغوط تمارسها واشنطن، باتجاه دفع اللواء خليفة حفتر إلى قبول التسوية مع خصومه في طرابلس، وهذا ما أشارت إليه "الأخبار" أمس، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مصرية.

ولم يخرج اجتماع وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس، بالعاصمة الجزائرية، عن المقاربة التي تدافع عنها الجزائر منذ 5 سنوات في ليبيا، القائمة على أنّ حلّ الأزمة لا يمكن أن يكون إلا سياسياً، مع الأخذ في الاعتبار مساهمة الليبيين في كافة المشاورات والجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تنفيذ مسار التسوية. وأوضح الوزراء عبد القادر مساهل وسامح شكري وخميس الجهيناوي، في بيانهم المشترك أنهم يرفضون «كل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا والمؤدية إلى تصعيد داخلي من شأنه تقويض العملية السياسية وإطالة الأزمة واستهداف ليس فقط الأمن والاستقرار في ليبيا بل أيضاً في دول الجوار». كما حذروا من أنّ التأخير في التوصل إلى حل للأزمة من شأنه أن يفسح المجال أمام مزيد من التصعيد وانتشار العنف والإرهاب واتساع الصراعات.