بهدف تمزيق النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وسلخ المسيحيين عن انتمائهم العروبي، بادرت الحكومة الاسرائيلية الى سلسلة من الخطوات والقوانين التي تهدف في الظاهر الى منح امتيازات مدنية للمسيحيين العرب في إسرائيل بمعزل عن الأقلية العربية الفلسطينية في الداخل.


وبحسب رئيس الائتلاف الحكومي ياريف لفين، تهدف هذه «الخطوة التاريخية والمهمة» الى تحويل المسيحيين «من أعداء لدولة إسرائيل إلى حلفاء لها»، معبّراً عن حرصه على ألا يدعوهم عرباً، «لأنهم ليسوا عرباً». ويرى لفين أن «الهدف هو منح المسيحيين جملة من الامتيازات، فهم ليسوا مسلمين وليسوا عرباً، بل مسيحيون، لديهم طابع مختلف، يمكنهم أن يتماثلوا مع الدولة، وأن يحصلوا بالضبط على ما يحصل عليه الدروز». وأضاف أيضاً «بيننا وبين المسيحيين يوجد الكثير من الامور المشتركة. فهم حلفاء طبيعيون لنا. (هم يشكلون) وزناً مضاداً للمسلمين الذين يريدون تصفية الدولة من الداخل. كذلك فإن المسيحيين يخافون من الاسلام المتطرف الذي يستبعدهم. وإذا ما عرفنا كيف نقدم عناية مناسبة لهؤلاء السكان، فإنهم سيتجندون في الجيش الاسرائيلي. مثل هذه العناية ستؤثر أيضاً على بعض السكان المسلمين الذين يتحفظون من قيادتهم في الكنيست». وبحسب أحد القوانين التي بادر اليها لفين، يمكن العرب المسيحيين أن يسجلوا أنفسهم كـ«مسيحيين» فقط، تحت بند القومية في بطاقة الهوية، كي يميز بينهم وبين المسلمين بشكل رسمي. وفي ضوء ذلك سيكون بوسعهم الحصول على سلسلة امتيازات ضمن سقف خاص ومفضل. وأوضح لفين أيضاً أنه «سيكون في وسع المسيحيين أن يكونوا أعضاء مجالس إدارة في شركات حكومية، وسيحصلون عل تمثيل منفصل في السلطات المحلية ويحصلون على مساواة فرص في العمل. القانون الاول الذي سأسنّه هو تمثيل للمسيحيين في اللجنة الاستشارية لمأمورية مساواة الفرص في العمل». وبحسب صحيفة «معاريف»، يبلغ عدد السكان العرب المسيحيين في إسرائيل قرابة 160 ألف شخص، ومعدل المستحقين لشهادة الثانوية بين المسيحيين يصل الى 63%، وعدد دارسي الطب أكبر بـ 3 أضعاف منه في أوساط عموم السكان.
(الأخبار)