أثارت تصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، التي ألمحت إلى إبرام اتفاق بين بلاده وواشنطن، يقضي بخروج «وحدات حماية الشعب» الكردية من مدينة منبج إلى شرق الفرات، جدلاً واسعاً عزّزه نفي «مجلس منبج العسكري» ووزارة الخارجية الأميركية. ولم تكن صيغة التصريحات التركية جازمة بالتوصل إلى اتفاق، بل تحدثت عن التوصل إلى «خريطة طريق» حول المدينة، على أن يتم إقرارها في لقاء مرتقب في الرابع من حزيران بين جاويش أوغلو ونظيره الأميركي مايك بومبيو. وكان سبق لمسؤولين أتراك أن أدلوا بمثل هذه التصريحات، قبل رحيل ريكس تيلرسون عن منصب وزير الخارجية الأميركي. ويمكن قراءة تصريحات جاويش أوغلو على أنها انعكاس للأجواء الإيجابية التي سادت عمل اللجنة المشتركة الأميركية ــ التركية التي تناقش ملف منبج. وبالتوازي، أشارت أوساط إعلامية معارضة إلى وجود بعض الانسحابات من قبل «الوحدات» الكردية نحو شرق الفرات، موضحة أن هناك نقاطاً عالقة تحتاج إلى الحسم قبل لقاء الوزيرين المرتقب. ولفتت إلى أن مصادر تركية نفت احتمال دخول قوات من «درع الفرات» إلى المدينة، على أن تتولى القوات الأميركية والتركية الأمن بالتعاون مع «قوات محلية».

وفي سياق منفصل، وبينما يتابع الجيش السوري تحضيراته في الجنوب، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن الأردن اقترح عقد لقاء ثلاثي في عمّان، يجمعها مع الولايات المتحدة الأميركية وروسيا. وبينما لفت بوغدانوف إلى أن اللقاء يحتمل أن يكون على المستوى الوزاري، اتصل وزير الخارجية الأميركي أمس بكل من نظيره الروسي سيرغي لافروف، والملك الأردني عبدالله الثاني، وبحث جملة من الملفات وعلى رأسها تطورات الجنوب السوري.