أعلن في صنعاء أمس أن جماعة الحوثيين ومسلحي قبيلة دهم، في محافظة الجوف، شمال البلاد، قد وافقوا على وقف الاشتباكات الدائرة بين الجانبين منذ أيام، بعد وساطة حكومية.

وقال مصدر في لجنة الوساطة الحكومية إن «الوساطة نجحت في التوصل إلى إيقاف إطلاق النار الدائر بين مسلحين من قبيلة (دهم) وآخرين حوثيين في المحافظة، وألزمت الطرفين بإزالة النقاط المستحدثة، والتراجع عن مواقعهم، وتسليمها لقوات الجيش، وكذلك فتح الطرق العامة وتأمينها».

وأشار المصدر إلى أن «الجميع وافقوا على اتفاقية الهدنة، تمهيداً للتوقيع عليها من قبل الطرفين في وقت لاحق» لم يحدد.
وكان الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قد كلف الإثنين الماضي، لجنة وساطة مكونة من محافظ الجوف محمد سالم بن عبود الشريف، ومساعد وزير الدفاع، عوض بن فريد، وعدد آخر من المشايخ القبليين، وأعضاءً من مؤتمر الحوار الوطني، وذلك للتوسط ما بين قبائل دهم والحوثيين، وعقد صلح شامل بين الطرفين.
وشهدت محافظة الجوف خلال الأيام الماضية، اشتباكات مسلحة بين الحوثيين من جهة، والجيش ومسلحين قبليين من جهة أخرى في عدة مناطق في المحافظة، خلفت عدداً من القتلى والجرحى من الطرفين.
وتتهم «دهم» الحوثيين بأن لديهم رغبة قوية في السيطرة على مناطق في الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية.
وفي الوقت نفسه، قُتل شخص وأصيب أربعة أخرون، بنيران الحوثيين، أمس، في منطقة دماج في محافظة صعدة (شمال)، بحسب قيادي سلفي في المنطقة.
وفي تصريحات لوكالة «الأناضول» التركية قال القيادي السلفي في دماج، أبو اسماعيل الوادعي، إن «جماعة الحوثيين واصلت اليوم (الخميس) خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقّع بين الطرفين، الثلاثاء الماضي، ومنعت الجيش اليمني من دخول المنطقة، للتمركز في المواقع التي تشهد نزاعاً بين الحوثيين والسلفيين في دماج، بناء على الاتفاق الذي رعته اللجنة الرئاسية الجديدة التي وصلت صعدة الجمعة الماضية».
ووقع الحوثيون والسلفيون الثلاثاء، برعاية لجنة الوساطة الرئاسية الجديدة برئاسة أمين العاصمة صنعاء عبد القادر هلال، اتفاقية وقف لإطلاق النار في دماج.
وتنص الاتفاقية على إنهاء إطلاق النار بين الجانبين، وتمركز وحدات من الجيش في مواقع مهمة في دماج.
(الأناضول)