تحت عنوان «فادي السلامين.. شوكة في حلق أبو مازن»، نشر موقع «المصدر» الإسرائيلي، المعروف أنه مدعوم من جهاز «الشاباك» (راجع: موقع «المصدر» الإسرائيلي: «مهنة» دس السم في العسل، العدد ٢٩٤٦ في ٢٨ تموز ٢٠١٦)، حواراً مع فادي السلامين، الذي وصفه بأنه «الجهة المعارضة الأبرز للرئيس الفلسطيني في الشبكات الاجتماعية»، وفي اليوم نفسه أعاد السلامين نشر الحوار عبر صفحته على «فايسبوك» رغم الانتقادات التي أبداها الجمهور لحواره مع موقع إسرائيلي معروف بتوجهاته الأمنية.

الحوار المنشور في الثاني من آذار الماضي يصف السلامين بأنه «الكابوس الأحلك لدى أبو مازن... لديه في صفحته على الفيس بوك ملايين المتابعين وتظهر فيها تحديثات دورية يومية، وفي أحيان كثيرة، يصبح جزءٌ منها حديث الساعة في الضفة الغربية، رغم أن السلامين يعيش في واشنطن»، مضيفاً أنه «شاب حكيم، ويبدو أن لديه مصادر معلومات في كلّ مكان في الضفة». يقول مُجري الحوار، يردين ليخترمان، إن من الدوافع للحديث مع السلامين المعلومات التي نشرها الأخير حول الوضع الصحيّ لعباس عندما كان الأخير في الولايات المتحدة وألقى كلمة في مجلس الأمن في شباط الماضي. ويضيف ليخترمان: «حاولنا أن نعرف ماذا يفعل السلامين في واشنطن، وأيّ مهنة يمارس لكسب الرزق، فأوضح أنه يعمل في صندوق استثمار خاص في واشنطن»، مضيفاً له: «أجنّد الأموال وأستثمرُها في مشاريع مختلفة تتعلق بالبنى التحتية والإعلام وغيرها. أتعامل مع مبالغ تصل إلى ملايين الدولارات».
أما عن سبب تركيزه على عباس، فيقول السلامين متجاهلاً علاقة سابقة جمعته مع رجال السلطة الفلسطينية، وعلاقة حالية تربطه بالقيادي المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان: «أنا فلسطيني فحسب، من عائلة فقيرة، وكان لدي حظ كافٍ عندما تعلمت في الولايات المتحدة، وعرفت كيف تسير الأمور: العلاقات، الديموقراطية، والنزاهة. لهذا أشعر أن واجبي تجاه شعبي هو إلقاء الظلّ على الفساد داخل السلطة. هذه هي القصة ببساطة. وأنا لست الوحيد». وبالنسبة إلى هجومه الأخير، يرى أنه يكشف معلومات لم يسبقه إليها أحد، إذ قال: «من المؤكد أنه يعاني من سرطان المعدة... لم يظهر السرطان لديه فجأة، لديه ماض طبي من السرطان. أعتقد أن أبو مازن كان مصدوماً عندما كشفتُ هذه المعلومات. لم يتوقع أن أحداً سيتحدّث عن الموضوع. لأنه احتفظ بهذه المعلومات بسرية». ويضيف: «قبل سنة تحدثت عن أنه اعتاد الوصول إلى مركز الحسين للسرطان الواقع في عمان بهوية مجهولة لتلقّي علاج طبي، وكان يصل بسيارة عادية وليس بسيارة مدرّعة، ويرافقه ثلاثة أشخاص بشكل ثابت».