تتسارع اللقاءات الدولية التمهيدية لـ«جنيف 2»، من دون أيّ انفراج على صعيد «الشكل» النهائي للمشاركين في المؤتمر. فمشاركة طهران تنتظر لقاء وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف في باريس، في وقت يلتقي فيه الأخير، لأول مرة، رئيس «الائتلاف» السوري المعارض أحمد الجربا، الذي لم يحسم قراره بالمشاركة في «مؤتمر السلام» بعد.


موسكو التي تؤدي دوراً محورياً على صعيد الاستعدادات للمؤتمر وتقريب وجهات النظر المختلفة مع واشنطن، جدّدت «ثوابتها»، حيث الأولوية لمكافحة الارهاب، وهي اليوم تدعم الرئيس بشار الأسد في معركته هذه.
إذ جدّد دبلوماسيون روس خلال لقاء أمس في موسكو مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان، تأكيدهم على دعم روسيا للرئيس الأسد في «تصديه للمجموعات الارهابية». وتأتي زيارة شيرمان قبل اجتماع حاسم سيجري في باريس يوم الاثنين بين الوزيرين جون كيري وسيرغي لافروف، سيركز على مساعي موسكو لمنح إيران مقعداً رسمياً في «جنيف 2».
ولم تتحدث شيرمان إلى الصحافيين عقب لقائها مع نائبي وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف وغينادي غاتيلوف، إلا أنّ وزارة الخارجية الروسية ذكرت أنّ المسؤولين الروس أبلغوا شيرمان أن حملة الأسد ضد «الجماعات الارهابية» تحظى بتأييدهم الشامل.
في السياق، أكد مصدر في وزارة الخارجية الروسية أنّ لافروف، ينوي لقاء رئيس «الائتلاف» السوري المعارض أحمد الجربا. وفي وقت سابق أمس، أكد الأمين العام لـ«الائتلاف» بدر جاموس أنّ الجربا ينوي لقاء لافروف في باريس غداً، لافتاً إلى أنّ زيارة «الائتلاف» لموسكو، التي كان من المقرر القيام بها يومي 13 و14 كانون الثاني، لن تُجرى نظراً إلى ضيق الوقت.
من ناحية أخرى،أنهت فصائل وشخصيات من المعارضة السورية اجتماعاتها في مدينة قرطبة الاسبانية. وقال المتحدث باسم الاجتماع، يحيى العريضي، إنّ اعلاناً ختامياً يقترح انشاء لجنة للتنسيق بين جماعات المعارضة هدفها النهائي عقد مؤتمر وطني يشارك فيه نحو الف شخص. ورأى أنّ اللجنة الجديدة لن تكون كياناً سياسياً، في تلميح إلى أنها لن تحل محل «الائتلاف».
من جهة أخرى، أوضح رئيس الوزراء السوري المنشق، رياض حجاب، أنّه اتفق مع عدد من أعضاء «الائتلاف» على الانسحاب منه. وأضاف، في رسالة أرسلها إلى أعضاء «التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية»، الذي يترأسه، إنّ الاتفاق على الانسحاب، جاء نتيجة «للأجواء الغائمة والغموض الذي سيطر على أفق العمل داخل الائتلاف»، ما جعل كثيراً من الأعضاء يشعرون «بالريبة والقلق من التفرد بالقرار، ولا سيما في ما يتعلق منه بالقضايا المصيرية».
إلى ذلك، قال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، إنّ «هناك بعض الأطراف التي تريد من خلال الحديث الدائم عن الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم «القاعدة»، الإيحاء بأن (الرئيس السوري بشار) الأسد هو أفضل السيّئ، علماً أن نظام الأسد هو مصدر الشرور».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، الأناضول)