في خطوة جديدة على طريق التطبيع مع إسرائيل، تستضيف البحرين، في الفترة الممتدة من الـ24 من حزيران/ يونيو الجاري حتى الـ4 من تموز/ يوليو المقبل، وفداً إسرائيلياً ضمن الوفود المشاركة في الاجتماع الثاني والأربعين لـ«لجنة التراث العالمي»، والذي تنظمه «منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة» (يونسكو). وأقرّ المستشار في «هيئة البحرين للثقافة والآثار» (حكومية)، منير بوشناقي، في تصريحات صحافية، بأن «وفداً إسرائيلياً سيحضر الاجتماع»، مبرراً ذلك بأن «أي دولة في الأمم المتحدة لها الحق في المشاركة في هذه الاجتماعات»، وبأن «البحرين هي مستضيف فقط».

ويأتي هذا الاجتماع الذي يرعاه الملك، حمد بن عيسى آل خليفة، مواصلة لسلسلة خطوات تطبيعية أقدمت عليها الدولة الخليجية الصغرى، جنباً إلى جنب مع كل من السعودية والإمارات. وسُجّلت من بين تلك الخطوات، خلال شهر أيار/ مايو الماضي، مشاركة درّاجين بحرينيين وآخرين إماراتيين في سباق «طواف إيطاليا» الذي أقامته دولة الاحتلال في القدس المحتلة. وفي كانون الأول/ ديسمبر الفائت، وتزامناً مع الاحتجاجات التي أثارها قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، قام وفد من جمعية «هذه البحرين»، التي سبق لملك البلاد أن كرّمها «تقديراً لجهودها في الحوار بين الأديان وإشاعة التعايش السلمي»، بزيارة إلى الأراضي المحتلة بشكل علني. وبلغت المجاهرة البحرينية بالتودّد إلى إسرائيل ذروتها في الـ10 من أيار/ مايو الماضي لدى تعليق وزير خارجية المملكة، خالد بن أحمد آل خليفة، على الاعتداءات الإسرائيلية في حينها على سوريا بالقول: «طالما أن إيران أخلّت بالوضع القائم في المنطقة، واستباحت الدول بقواتها وصواريخها، فإنه يحق لأي دولة في المنطقة، ومنها إسرائيل، أن تدافع عن نفسها بتدمير مصادر الخطر».