حلب | ردّت «الدولة الاسلامية في العراق والشام» على الجماعات المسلحة التي تقاتلها، من خلال تنفيذ العمليات الانتحارية. ففي مدينة جرابلس في ريف حلب، التي تشهد معارك بين الطرفين، قتل 26 مقاتلاً بينهم 3 مدنيين في تفجير سيارة مفخخة. وقال مصدر لـ«الأخبار» إنّ «مسلحي كتيبة نورس العبد الملقب بالبرنس أحرقوا عدداً من المنازل في المدينة انتقاماً من أصحابها الذين يوالون تنظيم الدولة الاسلامية بعد تفجير انتحاري آخر قرب مدرسة الزراعة في المدينة».


وبعد الهجومين الانتحاريين، تواصلت الاشتباكات في محيط «المركز الثقافي العربي» الذي تتخذ «داعش» منه مقراً لها. في موازاة ذلك، شهدت بلدة دير جمال، في ريف حلب أيضاً، اشتباكات عنيفة بين «داعش» و«الجبهة الإسلامية.
في المقابل، قال مصدر عسكري رسمي لـ«الأخبار» إنّ «وحدات الجيش السوري تواصل استئصال الإرهاب من ريف حلب، في مسعى منها لتأمين حركة الطيران المدني في مطار حلب الدولي، حيث كان انتشار الإرهابيين في هذه المنطقة يمثّل تهديداً كبيراً لحركة الملاحة». وأضاف المصدر أنّ «المنطقة كانت خزاناً مالياً للجماعات الارهابية لاحتوائها على مستودعات ضخمة للحبوب والأعلاف الحيوانية وبضائع متنوعة كانت تُسرق وتُصرّف لتمويل أعمالهم».
إلى ذلك، أشارت مواقع تابعة لـ«المعارضة» إلى أنّ «الجماعات الجهادية أرسلت تعزيزات إلى المدينة الصناعية في الشيخ نجار لوقف تقدم الجيش السوري الذي ينذر بفصل الريف الغربي عن الريف الشرقي، ويحكم الحصار على أحياء حلب الشرقية».
وفي مدينة الباب، عثر على جثث تسعة من مسلحي «الجبهة الاسلامية» و«الجيش الحر» قتلوا قبل أيام خلال تصديهم لهجوم مسلحي «داعش»، الذين منعوا دفنهم وفق مصدر في «تنسيقيات» الباب.
ولفت مصدر معارض في بلدة الراعي إلى أنّ المدينة «تشهد حالات عبور جماعية للحدود نحو تركيا عبر مهربين يحفظون طرقاً بين حقول الألغام مقابل مبالغ مالية، ولا يصطحب المهاجرون أي وثائق معهم من أجل البقاء في تركيا واعتبارهم لاجئين وعدم تسليمهم إلى السلطات السورية لاحقاً».
وتعرضت بلدة حيان لقصف مدفعي مصدره حريتان وباشكوي اللتان تسيطر عليهما «داعش»، فيما أعلنت «الجبهة الإسلامية» في البلدة نفيها، في بيان مصور، حصول أي حالات اغتصاب لنساء مقاتلي «الدولة الإسلامية» من قبل مسلحيها، معتبرين أنّ ما يروّج له هذا الفصيل هو «من باب استثارة مشاعر الأخوة للمهاجرين وحتى يقتلوا ويضربوا ويبطشوا بالناس دون شفقة أو رحمة». وفي الريف الغربي، لم تتمكن مجموعات «جيش المجاهدين» من السيطرة على مقر الفوج 46 رغم محاصرته منذ أكثر من عشرة أيام، أما في السفيرة، فاقتربت وحدات الجيش أكثر فأكثر من المحطة الحرارية، بعد سيطرتها على تلال عدة إلى الجنوب من المحطة، فيما استهدف سلاحا الجو والمدفعية تجمعات للمسلحين ودمرت منصات لإطلاق الصواريخ في محيط مطار كويرس وقرى الجديدة ورسم العبود.

مقتل أمير «الدولة» في إدلب

إلى ذلك، قتل «الأمير» في «الدولة الاسلامية»، أبو البراء البلجيكي، من خلال إطلاق النار عليه في مدينة سراقب في محافظة إدلب صباح أمس. وأشارت مصادر معارضة إلى أن مقاتلين من الكتائب الاسلامية تسللوا إلى المدينة وتمركزوا في أحد الأبنية، وأطلقوا النار على أبو البراء خلال تنقله مع مجموعة تابعة له. وتعدّ سراقب أبرز معقل لـ«الدولة» في إدلب.
«حماس» تطلب من المسلحين إخلاء اليرموك
دعت حركة «حماس» أمس، العناصر المسلحة في مخيّم اليرموك إلى الخروج منه «إنقاذاً» لحياة سكانه، ومطالبة أيضاً برفع الحصار عنه. وقالت الحركة في بيانها: «ندعو وبشكل عاجل حاملي السلاح إلى الخروج منه إنقاذاً لحياة أكثر من خمسين ألفاً من المدنيين، وحقناً لدماء وأرواح الأهالي، واستجابة للجهود المكثفة المبذولة لإنهاء أزمة المخيم». كذلك طالبت بـ«رفع الحصار فوراً عن المخيم، وفتح خط إغاثي يمدّ المحاصرين بالغذاء والدواء ومقوّمات الحياة». وأشارت الحركة إلى أنها «بذلت جهوداً متواصلة ومكثفة مع كل الأطراف المعنية لإنهاء أزمة المخيم، ولا تزال هذه الجهود مستمرة».
على صعيد آخر، تتواصل عمليات الجيش السوري في دمشق وريفها، حيث صعّد هجومه على مناطق في الغوطة الشرقية، في دوما والضمير والمليحة. وقال مصدر عسكري لوكالة «سانا» إنّ وحدات من الجيش أوقعت أعداداً من القتلى في صفوف «الجبهة الاسلامية»، في سلسلة عمليات مركزة ضد تجمعاتهم في مدينة عدرا العمالية وعدرا البلد وعربين وجوبر ودوما وداريا والزبداني ومعلولا ويبرود.