دعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى «تشكيل جبهة عربية مقاومة تكون حاضنة شعبية للمقاومة في مواجهة العدوان الإسرائيلي - الأميركي على المنطقة»، وذلك في الحفل الختامي لـ«مهرجان البارود الرطب» الذي أقيم بالتزامن في مدينة غزة والعاصمة الإيرانية طهران. وتحدث عدد من قادة الفصائل خلال الحفل، فيما بُثّت كلمة لقائد «قوات التعبئة» (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري»، العميد غلام حسين غيب برور، قال فيها إن «شباب غزة سلبوا الراحة والنوم من عيون الغاصبين».

من الجانب الفلسطيني، قال القيادي في «الجهاد الإسلامي»، خالد البطش، إن «الغرب سعى إلى عزل المقاومة عن محيطها العربي والإسلامي عبر وصمها بالإرهاب، وعكف على وضع قادة المقاومة على لوائح الخزانة الأميركية... (لكن) لن ينجح الغرب في مخططاته»، مضيفاً: «إيران اليوم بقادتها وجيشها وفدائييها يقفون مع فلسطين قلباً وقالباً، ومع المقاومة الفلسطينية وكل مقاتل». كذلك، قال عضو المكتب السياسي لـ«الجبهة الشعبية» جميل مزهر، إن «إدراج الفصائل في قوائم الإرهاب الأميركي دليل على صواب المنهج المُقاوم»، مؤكداً أننا «نعتبر أنفسنا جزءاً أصيلاً من محور المقاومة الممتد من لبنان والعراق وسوريا واليمن وإيران، ونؤكد وحدة الدم والمصير في مواجهة أي عدوان على أي جبهة». أما القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان، فقال إن هذا المهرجان «جاء رداً على وضع الإدارة الأميركية عدداً من قادة المقاومة على قوائم الإرهاب».

خامنئي: صفقة القرن لن تمر أبداً وستبقى القدس عاصمة لفلسطين


يأتي ذلك في وقت نقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية أمس، عن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، السيد علي خامنئي، قوله إن «الشعب الفلسطيني سينتصر على أعدائه، وسيأتي ذلك اليوم الذي سيجتث فيه الكيان الصهيوني من أرض فلسطين المحتلة وستكون الأمة شاهدة على ذلك»، مشدداً على أن «صفقة القرن لن تتحقق أبداً». وأضاف خامنئي: «الأمريكان وضعوا اسماً جديداً لسياساتهم الشيطانية حول فلسطين يسمى صفقة القرن، ولكن ليعلموا أن هذه الصفقة لن تتحقق أبداً، ولن ننسى القضية الفلسطينية وستبقى القدس عاصمة لفلسطين».
في المقابل، أجرى رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، جولة أمس التقى خلالها رؤساء مجالس «غلاف غزة»، وذلك في مستوطنة «سديروت»، قائلاً من هناك: «لا أستطيع أن أعزي من تلقى الخسائر الكبيرة، ولكننا نعرف أننا نعيش صراعاً متواصلاً، ولا أريد أن أقول لأحد إنه انتهى». وأكد نتنياهو إعطاءه أوامر للجيش بـ«العمل على وقف عمليات إطلاق الطائرات والبالونات الحارقة... سينجح (الجيش) في الأمر كما نجح في القضاء على الأنفاق ومنع مخطط التسلل العارم إلى الحدود».
ميدانياً، قصف جيش الاحتلال ظهر أمس نقطتين للمقاومة شرق بيت حانون وجباليا شمال القطاع، وذلك عبر المدفعية وطائرات الاستطلاع، فيما تضاربت الأنباء حول سقوط صاروخ جنوب فلسطين المحتلة، لكن العدو لم يؤكد الحدث. وبالتوازي مع ذلك، أكدت «الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار» استمرار وتواصل مسيرات العودة في جمعتها السابعة عشرة «حتى تحقيق أهدافها». ودعت الهيئة في بيان أمس، للمشاركة في جمعة «لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين»، عصر الجمعة المقبل.
في سياق آخر، أظهرت إحصائية إسرائيلية أولية تراجعاً حادّاً في عدد شاحنات الأغذية والبضائع التي تدخل غزة من معبر «كرم أبو سالم» التجاري الوحيد مع القطاع، إذ تراجعت إلى 193 يومياً فقط خلال أسبوع، بعد قرار سلطات الاحتلال حظر إدخال البضائع من أجل ممارسة المزيد من الضغوط على فصائل المقاومة. ووفق صحيفة «هآرتس»، كان من المفترض أن تدخل 641 شاحنة، لكن تم إلغاء دخول 418 ثم إدخال 193 في نهاية المطاف. ووفقاً لإحصاءات نشرتها الصحيفة، فإنه قبل حظر إدخال الشاحنات في الخامس من الشهر الجاري، أدخلت 508 شاحنات في يوم واحد، فيما كانت الذروة اليومية في تموز 434 شاحنة.