حاصر المئات من موظفي «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا) مكتب مدير العمليات في قطاع غزة، ماتياس شمالي، مانعين إياه من الخروج من مكتبه، وذلك احتجاجاً على سياسية التقليصات وطرد العاملين التي تنتهجها الوكالة، وطالبوا برحيله فوراً. ووفق إفادات محلية، ألقى حراس شمالي الأجانب قنابل صوتية تجاه المحتجين أمام بوابة الوكالة.

وقال المحتجون إن التظاهرة أتت في أعقاب اجتماع اتحاد موظفي غزة أول من أمس مع شمالي، الذي «انتهى بنتائج كارثية»، وفق بيان صدر عن العاملين في الوكالة. وأصدر «اتحاد موظفي الأونروا» في غزة بياناً حذّر فيه من أن التقليصات ستطاول رواتب 22 ألف موظف من المناطق كافة، ووقف كامل المساعدات المقدمة في قطاع غزة (وهو ما كشفت عنه «الأخبار» في وقت سابق، راجع العدد 3514 في 13 تموز). وقال البيان: «نرفض تلك القرارات وفصل أي موظف أو تحويل عقده إلى دوام جزئي، وسنتصدى لهذه الكارثة الإنسانية التي تمسّ الأمن الوظيفي لزملائنا، بما فيها من تدمير لهم ولعائلاتهم... طالبنا إدارة الأونروا بألّا ترسل هذه الرسائل، وأن تتعامل بإيجابية مع مقترحات الاتحاد لحل الأزمة والحفاظ على كل الموظفين». في المقابل، نفت «الأونروا» إقدام الحرس الخاص بمدير عمليات غزة على إطلاق قنابل صوتية على المحتجين، قائلة في بيان إنها تستنكر هذا الخبر وتنفيه. لكن «لجان المقاومة في فلسطين» قالت في تصريح صحافي أمس، إن «ماتياس شمالي... شخص غير مرغوب في منصبه الحالي في القطاع»، مضيفة: «أساليب الزعرنة التي يمارسها شمالي ضد المحتجين مرفوضة، ونعتبره شخصاً غير مرغوب فيه».
في شأن ثانٍ، وبينما يستمر الشحن الإسرائيلي ضد غزة جراء تواصل الحرائق في المستوطنات الإسرائيلية، أعلن المتحدث بلسان جيش العدو، رونين منليس، بدء الجيش «مناورات عسكرية في مناطق في غلاف غزة ابتداءً من مساء اليوم (أمس) حتى الخميس المقبل»، قائلاً إن المناورة ستتركز في مناطق «شاعر هنيغيف»، بما في ذلك مستوطنة «سديروت».
يشار إلى أن طائرة إسرائيلية بلا طيار قصفت مساء أمس مجموعة شبان فلسطينيين شرق جباليا (شمال القطاع)، بصاروخ واحد، دون وقوع إصابات، وذلك في استمرار لسياسة العدو القاضية بمحاولة منع إطلاق البالونات الحارقة، عقب جولة مواجهة أخيرة حدثت السبت الماضي. وفي غضون ذلك، أعلنت مصادر طبية، استشهاد الشاب كرم إبراهيم عرفات (26 عاماً)، متأثراً بإصابته قبل نحو ثلاثة أسابيع في «مسيرات العودة» الحدودية. وقالت مصادر محلية إن عرفات كان قد أصيب مباشرة في الرأس يوم الثامن من الشهر الجاري.
إلى ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقالت «العلاقات العامة والإعلام في الأوقاف الإسلامية» في القدس المحتلة، إن «92 مستوطناً و25 من عناصر شرطة الاحتلال اقتحموا الأقصى على مجموعات عدة، ونظموا جولات استفزازية في باحاته بحراسة أمنية مشددة».