قُتل ثلاثة مسلحين، صباح أمس، خلال اقتحامهم مقر محافظة أربيل في إقليم كردستان، شمال العراق، وذلك أثناء تبادل إطلاق النار مع القوات الأمنية الكردية، ما أسفر عن مقتل أحد الموظفين. وأعلن نائب المدير العام لشرطة الإقليم، فرهاد محمد، أن «العملية انتهت بالقضاء على ثلاثة مسلحين، بعد إطلاق نارٍ استمر نحو أربع ساعات»، في وقت أشار فيه نائب المحافظ، طاهر عبد الله، في تصريح صحافي، إلى أن مسلحَين اثنين دخلا مبنى المحافظة، عند الساعة 7.45 صباحاً، بعدما أطلقا النار وأصابا شرطياً بجروح. هجوم إرهابي هو الأول من نوعه في الإقليم منذ إعلان الحكومة الاتحادية برئاسة حيدر العبادي الانتصار على تنظيم «داعش» في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، يفتح باب التساؤل حول قدرة أكثر التنظيمات إرهاباً في العالم على استئناف هجمات خلف خطوط عدوّه، وفي مناطق بعيدة ـــ نسبياً ـــ عن تلك التي تشهد تحركات للتنظيم في المناطق الواقعة جنوب الإقليم وجنوب غربه. ولفت محمد إلى أن «المسلحين كانوا ثلاثة، والعملية إرهابية»، إلا أنه رفض اتهام جهة معينة، وتحميلها مسؤولية ذلك.
يُتوقّع الانتهاء من العد والفرز اليدوي للمحافظات المتبقية في غضون أسبوع


حادثة أمس خرقت جدار الانشغال اليومي ـــ طوال الأسبوعين الماضيين ـــ بالتظاهرات التي تشهدها المحافظات الجنوبية احتجاجاً على سوء الخدمات، وارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، وتفشي الفساد في مؤسسات الدولة. وفي هذا الإطار، بدا لافتاً أمس الإعلان الثاني للولايات المتحدة عن مساندتها لـ«حق العراقيين في التظاهر السلمي»، وذلك في بيانٍ رسمي صدر عن السفارة الأميركية في بغداد، جدّد «دعم السفارة حق الشعب العراقي في التجمع السلمي والتعبير عن آرائه»، مُرحِّباً بـ«تصريح الحكومة العراقية بأنها تحمي حق مواطنيها في التظاهر بطريقة سلمية». وأعربت السفارة عن «أسفها على الأرواح التي أزهقت بين المتظاهرين وقوات الأمن»، مبديةً استعداد بلادها لـ«تقديم الدعم للشعب العراقي وحكومته في جهود الإصلاح الاقتصادي، ومحاربة الفساد، وفي خلق الوظائف، وتوفير الخدمات العامة».
وفي قبالة الموقف الأميركي المتجدد، يغيب الموقف الإيراني الرسمي حيال ما يجري، فيما لا يزال العبادي يواجه الموقف بمفرده، ساعياً إلى تظهير نفسه بوصفه «المخلص» من براثن الفساد، ومُوجِّهاً سهامه إلى المجلس النيابي. هكذا، يحاول العبادي الهروب إلى الأمام، مُتمسِكاً بأن حكومته لا تتحمل مسؤولية الأوضاع الراهنة، بل إن السلطتين الرئاسية والتشريعية مسؤولتان هما أيضاً أمام الشعب العراقي، وخصوصاً أن السنوات الأربع الماضية أنهكت الحكومة وخزينة الدولة بالحرب على «داعش»، ولم يكن بالإمكان البحث عن حلول خارج هذا السياق. وفي خطوة ملائمة لـ«تكتيكات» رئيس الحكومة، قررت «المحكمة الاتحادية»، أمس، وقف العمل بالمواد المطعون بها من قبل العبادي في قانون «امتيازات النواب» والذي تبناه البرلمان قبل حلّه، ويمنح النواب امتيازات مالية كبيرة، وراتباً تقاعدياً بين نحو مليوني دينار وأربعة ملايين وخمسمئة ألف دينار.
وفي موازة ذلك، أعلنت «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» انتهاء عملية العد والفرز اليدوي لأصوات الناخبين في 15 محافظة من أصل 18، حيث جاءت النتائج «متطابقة بنسبة 100%»، وفق إعلان المتحدث باسم «المفوضية»، ليث جبر، إثر الانتهاء من إعادة فرز أصوات محافظة النجف. ولفت جبر إلى أن «المفوضية تواصل عمليات العد والفرز بوتيرة متصاعدة في محافظتَي ديالى وبابل، وستشرع بالعملية قريباً في بغداد بعد نقل صناديق الاقتراع إلى معرض بغداد الدولي، غربي العاصمة». ومن المتوقّع الانتهاء من عملية العد والفرز اليدوي بشكل كامل في غضون أسبوع، ولا سيما أنها تجرى بسلاسة ومن دون عوائق.