اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في خطاب ألقاه خلال افتتاح أشغال الدورة العشرين للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس أمس، إسرائيل بتنفيذ «تطهير عرقي بكل ما يعنيه ذلك»، ضد المواطنين الفلسطينيين، من طريق تكثيفها عمليات الاستيطان، في وقت تتضافر فيه الجهود الدولية لإنجاح مفاوضات السلام.


وقال عباس «إن ما تنفذه سلطات الاحتلال هو تطهير عرقي، بكل ما يعنيه ذلك، ضد المواطنين الفلسطينيين، لجعلهم في أحسن الحالات أقلية في مدينتهم، لهم صفة المقيم فقط، مقابل تعزيز الوجود اليهودي ببناء المزيد من المستوطنات».
ويأتي خطاب عباس بعد أيام على إعلان إسرائيل الجمعة الماضي تنفيذ خطط لبناء 1076 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية، وأكثر من 800 في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال الفلسطينيون إنها «رسالة» من إسرائيل الى واشنطن بالتخلي عن جهود السلام في المنطقة.
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن «ممارسات الاحتلال تقود إلى استنتاج واحد، هو أنها تسرع على نحو غير مسبوق، وباستخدام أبشع وأخطر الوسائل، في تنفيذ ما تعدها المعركة الأخيرة في حربها الهادفة إلى محو وإزالة الطابع العربي الإسلامي والمسيحي للقدس الشرقية، سعياً إلى تهويدها وتكريسها عاصمة لدولة الاحتلال»، موضحاً أن هناك «تسارعاً غير مسبوق في الهجمة الاستيطانية، وتواصلاً في هدم البيوت التي تحمل رمزية تاريخية، وبناء المستوطنات في أكثر من موقع على أراضٍ استولى عليها المواطنون».
في غضون ذلك دعا ملك المغرب محمد السادس رئيس لجنة القدس إلى تحقيق «مصالحة وطنية صادقة» برئاسة محمود عباس، مع «تعبئة قوية» للوسائل والإمكانات الذاتية، وتسخيرها للدفاع عن مدينة القدس المحتلة في ظل الجهود الأميركية لإنجاح مفاوضات السلام، مؤكداً أن المصالحة البناءة «تضع المصالح العليا للشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار، وفي طليعتها إقامة دولته المستقلة، على أرضه المحررة، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش في أمن وسلام ووئام مع إسرائيل».
من جهته، رأى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن «عام 2014 سيكون «حاسماً» لتحقيق حل الدولتين»، حيث ذكّر في بيان لمناسبة الاجتماع الأول هذا العام للجنة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بأن «اليوم يصادف إطلاق السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهذا العام سيكون حاسماً لتحقيق حل الدولتين».
(أ ف ب)