دمشق | «لا نية لدى الجهات السورية لشراء الليرة من دول الجوار ولا من أي دولة أخرى»، هذا ما ذكره حاكم مصرف سوريا المركزي أديب ميالة، مؤكداً أنّ ما نشر في وسائل الإعلام عن هذا الموضوع «لا يستحق التعليق عليه ويأتي ضمن موجة إثارة الذعر، بالنظر إلى أن سوريا مستمرة في تأدية الرواتب في بداية كل شهر، كما هي مستمرة في تمويل المستوردات وتلبية طلبات المواطنين من القطع الأجنبي».


ويرى أحد الخبراء الاقتصاديين أنّ الإجراء المروج له غير منطقي؛ لأنه سيفقد سوريا الدولار؛ لأنها ستشتري الليرة بهذه العملة، وخصوصاً أنها لا تملك احتياطياً كبيراً من عملات دول الجوار كالليرة اللبنانية أو الدينار الأردني أو العراقي، مضيفاً أنّ البلاد بحاجة للدولار لتمويل مستلزمات الشعب السوري.
من جهته، استغرب عابد فضلية، وهو مدير مصرف سابق، الأمر، مؤكداً أن السلطات النقدية لا تتدخل خارج حدود الدولة الوطنية بهذه الصيغة، «والأنسب دائماً التدخل بالسوق الوطنية؛ لأن ضبط سعر القطع فيه يؤثر إيجاباً على ضبط سعره في الأسواق الخارجية».
ورغم تأكيده حجم المبالغ الكبيرة المهربة بالليرة السورية إلى خارج البلاد خلال سنوات الأزمة، نفى فضلية امتلاك أيّ شخص رقماً دقيقاً لها، «لأنها بالأصل خرجت تهريباً، وبالتالي الحديث عن رقم إحصائي حقيقي أو تخميني غير صحيح». ويوضح أنّه «مهما كان الرقم ومهما كان حجم العملة الموجودة اليوم في الداخل، يبقَ أساس المشكلة وحلها غير نقدي، بل اقتصادياً. والمطلوب تحريك عجلة الإنتاج وزيادة المعروض السلعي».
وكانت تسريبات إعلامية قد تحدثت عن إصدار قوائم بمصادرة ممتلكات بعض رجال الأعمال الذين يمتلكون شركات صيرفة، ويضاربون بالدولار.
وشهد سعر الدولار ارتفاعاً مفاجئاً الأسبوع الحالي، إذ ارتفع سعره نحو عشر ليرات، وتحدث على الفور رئيس الحكومة وائل الحلقي عن «إجراءات رادعة وعقوبات جديدة ستطبق لمنع تذبذب السعر وتغيّره». وكشف الحلقي في جلسة مجلس الوزراء السوري الأخيرة عن توجيه المصرف المركزي بمنع بيع أصول شركات الصيرفة المغلقة أو الملغاة تراخيصها، منعاً من تهريب أثمانها إلى الخارج.