ريف دمشق | بعد التسوية التي توصل اليها الجيش السوري مع مسلحي المعارضة في المعضمية وبرزة ومناطق أخرى، تلوح بوادر تسوية جديدة في بيت سحم وببيلا، بعدما أثمرت جهود وجهاء البلدتين التوصل الى تسوية تتألّف من سبعة بنود. وقال الحاج أبو وسام، أحد المطلعين على مسار المفاوضات التي خاضها الوجهاء مع المسؤولين السوريين، إنّ «الحكومة والجيش شجّعا الجهود، وقدَّما الكثير من التسهيلات لضمان إنجاز عملنا على الأرض».


وأوضح في حديث الى «الأخبار» أن «المسلحين في بيت سحم وببيلا كانوا قسمين: قسم مسلح من أبناء المنطقة، وهؤلاء هم من رغبوا في التسوية، وقسم من المسلحين الغرباء المتشددين الذين كانوا يعرقلون إمكانية إنجازها».
وعن تفاصيل التسوية الجديدة وبنودها، أفاد مصدر عسكري سوري بأنها «صيغت بما يضمن تنفيذها وضمان عدم خرق المسلحين لها. على الأقل يجب تحييد بيت سحم وببيلا والمناطق المتاخمة لمخيم اليرموك، حتى إيجاد صيغة تنهي أزمة المخيم».
وبحسب المعلومات، تنصّ البنود على تسليم المسلحين أسلحتهم الثقيلة للجيش السوري، وبعدها يكون أمام المسلحين خياران: إما البقاء داخل بيت سحم وببيلا من دون الخروج منها، أو تسوية أوضاعهم والتحاق المكلَّفين بالخدمة العسكرية منهم بثكنهم العسكرية. ومن ثم يصار إلى وضع حاجز على مدخل منطقة ببيلا، يكون عناصره مشتركين من الجيش والمسلحين الذين تجري تسوية أوضاعهم، على ألا يدخل الجيش إلى بيت سحم وببيلا حالياً، فيما يحتفظ المسلحون بمواقعهم في الداخل، لكن من دون خرق لوقف إطلاق النار بين الطرفين. وتجري هذه البنود بالتوازي مع إعادة تزويد المنطقتين بالمياه والكهرباء، وإعادة إعمار الممتلكات العامة والخاصة وفتح الطريق إلى البلدتين لدخول المساعدات والمواد الغذائية إليهما.
وأعربت أوساط المسلحين عن ارتياحها لهذه البنود، بحسب ما يتناقل الناشطون. ويبدي أعضاء اللجنة المشتركة للتسوية خوفهم من نقطتين أساسيتين: «الأولى: كيف ستسمح جبهة النصرة ومثيلاتها بضمان عدم خرق التسوية، وخصوصاً أنها ليست طرفاً فيها؟». وثانياً، «قد يسعى بعض المسلحين إلى إفشال التسوية نتيجة للشرط الذي يجبرهم إما بعدم الخروج من المنطقتين وإما بالتحاق من هو ملزم منهم بالخدمة بثكنته العسكرية»، بحسب أحد أعضاء اللجنة المشتركة.