على خلاف المسار السياسي الأميركي - الإسرائيلي المشترك في مهاجمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ولا سيما «وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا)، قالت صحيفة «إسرائيل اليوم» المقربة من ديوان رئيس حكومة العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة أن تمتنع عن تقليص الميزانيات المخصصة لـ«الأونروا» في قطاع غزة (تحديداً)، خشية من تدهور الأوضاع الإنسانية أكثر، بالمعنى الذي يؤدي إلى تعقد الخيارات الإسرائيلية بشأن غزة وزيادة احتمالات المواجهة معها.

لكن طلب وقف التقليص الخاص بغزة يصطدم مع واقع أن الأخيرة جزء من مناطق خمس أساسية لعمل «الأونروا»، ولا يمكن أخذها بالاعتبار وحدها دون النظر في الميزانية العامة للوكالة الدولية، كذلك إن المقصود بالمطلب الإسرائيلي وقف تقليصات جديدة تبعاً لتقليصات أميركية سبق اتخاذها، وبعبارة أخرى: تجنب إنهاء عمل «الأونروا» بعد إيصالها إلى حافة الهاوية.

تنوي واشنطن نشر تقرير سري عن «العدد الحقيقي للاجئين الفلسطينيين»


التقرير الإسرائيلي المنشور أمس ذكر أن حكومة العدو عرضت موقفها على الإدارة الأميركية التي تدرس في الأشهر الأخيرة انتهاج سياسة جديدة إزاء «الأونروا» ونشاطاتها، وذلك لتقليص احتمالات الانزلاق نحو مواجهة عنيفة مع غزة، خاصة أن البيت الأبيض أعلن من بداية العام الجاري أنه بصدد قطع نصف الميزانية التي تمنحه لـ«وكالة الغوث»، فيما نقلت تقارير عبرية عن مصادر في واشنطن أن الأخيرة ستعلن في الأسابيع القريبة قرارتها بالنسبة إلى مستقبل دعمها وتعاملها مع «الأونروا».
في المقابل، أعربت إسرائيل تأييدها تقليص نشاطات الوكالة في الضفة المحتلة بناءً على أن الأخيرة قد تعمل فيها منظمات إنسانية أخرى وتسد الفراغ، في حين أن غزة «هربت» منها تلك المنظمات منذ سنوات قليلة، وفيها نسب البطالة والفقر أعلى بكثير.
إلى ذلك، أوضح تقرير «إسرائيل اليوم» أن الإدارة الأميركية ستنشر في الأسابيع المقبلة تقريراً سرياً تحت عنوان «العدد الحقيقي للاجئين الفلسطينيين»، وذلك في أعقاب نداءات في الكونغرس والبيت الأبيض لإعادة النظر في عدد اللاجئين الذي تعلنه «الأونروا» ويبلغ 5.2 ملايين، وذلك في محاولة لحصر اللاجئين بـ700 ألف فلسطيني غادروا البلاد في أعقاب النكبة ومات جزء كبير منهم.