أبدى كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، في مؤتمر صحافي مشترك عقد في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله أمس، دعمه لمفاوضات السلام الجارية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وللجهود الأميركية التي ترعى تلك المفاوضات، في وقت هدمت فيه جرافات إسرائيلية قرية «العراقيب» العربية في صحراء النقب، للمرة الـ64 منذ تموز 2010، بدعوى البناء بدون ترخيص.


وقال شهود عيان إن «قوات كبيرة من الشرطة والجيش الإسرائيلي دهمت القرية برفقة جرافات تابعة لدائرة أراضي إسرائيل، وهدمت 20 منزلاً مصنوعة من الاسبست والخيام، وسط سخط كبير من الأهالي الذين تشردوا في العراء، جراء عمليات الهدم المتكررة التي تتعرض لها قريتهم، بحجة البناء على أراضي دولة إسرائيل».
وكان هاربر قد وصل إلى رام الله أمس قادماً من إسرائيل. ورأى عباس أن «الجانب الفلسطيني لن يقبل التخلي عن دولة فلسطينية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها»، مضيفاً أنه «ماضٍ في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لمدة التسعة أشهر كما حدد لها».
كذلك قدر عباس، خلال المؤتمر، جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري. وقال «نأمل أن تفضي المفاوضات إلى التوصل لاتفاق من شأنه إقامة دولتين، وعلى أساس الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، ما يحقق للشعب الفلسطيني دولته على الحدود الكاملة المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف التي نريدها مدينة مفتوحة للعبادة للديانات الثلاث». من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي إن «بلاده تدعم الجهود الأميركية في عملية السلام»، معتبراً أن الطريق الوحيد لقيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل هو المفاوضات».
ورفض هاربر في ردّه على أسئلة الصحافيين إدانة الاستيطان الإسرائيلي، واكتفى بالقول «نحرص على دعمنا لإسرائيل، ونؤكد دعمنا للمفاوضات، كسبيل للوصول إلى اتفاق بين الجانبين».
يذكر أن وفداً كبيراً من الكونغرس الأميركي غادر مطار القاهرة الدولي أمس متجهاً إلى إسرائيل، ليبدأ زيارة هناك، ويضم الوفد 3 أعضاء من الكونغرس و6 دبلوماسيين. وتزامناً مع زيارة هاربر، دعت نقابة الصحافيين الفلسطينية كل الصحافيين إلى مقاطعة تغطية زيارة رئيس الوزراء الكندي، بعد اعتداء حراسه الشخصيين على الصحافيين في كنيسة المهد صباح أمس، وطالبت النقابة هاربر باعتذار رسمي. واستهجنت النقابة، في بيان، هذا «التصرف الهمجي» من مرافقي رئيس الوزراء الكندي، خاصة اعتداءهم بالضرب على الوجه لأحد الصحافيين، وتهجمهم ومنعهم من التصوير رغم التزام الصحافيين بكل الإجراءات والموافقة المسبقة لهم. من جهة أخرى، اقتحم عدد من عناصر استخبارات الاحتلال الإسرائيلي أمس المسجد الأقصى، حيث قالت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» في بيان لها أمس «إن 20 عنصراً من المخابرات اقتحموا المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة و27 عنصراً اقتحموه من جهة باب السلسلة، الأمر الذي يعد استثنائياً و لافتاً للانتباه». كذلك اقتحم 17 متطرفاً يهودياً تقدمهم الحاخام المتطرف يهودا غليك المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة حيث قاموا هم أيضاً بجولة استفزازية في الاقصى بحراسة قوات الاحتلال واستمعوا لمعلومات حول الهيكل المزعوم ومكان إقامته مستقبلاً». إلى ذلك، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعاد نصب بطارية لمنظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ في مدينة أشدود القريبة من غزة، وسط تهديدات بشن عدوان على القطاع. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إلى أن نصب منظومة القبة الحديدية في أشدود يأتي في الوقت الذي تعطلت فيه الدراسة أمس في المدارس غير المحصنة بما يكفي حسب المعايير التي حددتها بلدية المدينة.
(الأخبار، الأناضول)