زيارة مفاجئة قام بها كلّ من مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ووزير الخارجية سامح شكري إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أمس، للاطلاع على آخر التطورات الخاصة بعملية إنشاء سد النهضة، وذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، قبل يوم، بوجود معوقات في تنفيذ السد، وتضمنت تأكيداً أن بلاده ستطلق مناقصة لتلقّي عطاءات من أجل استكمال المشروع، وتطرّقه إلى الحديث عن مشاكل تواجه تصميم جسم السد، وهو ما حذرت منه القاهرة مراراً. وتحمل زيارة كامل وشكري رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أبي أحمد عن استمرار الرغبة في الترتيب وتنسيق التعاون المشترك بين البلدين، كما سيعرض الوزيران على رئيس الوزراء الإثيوبي مشاركة شركات مصرية في المناقصات الخاصة باستكمال سدّ النهضة، وتحديداً شركة «المقاولون العرب» والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وفق «معايير السلامة التي تضمن بناء السد بشكل هندسي سليم وتلافي العيوب التي حدثت في عملية الإنشاءات المستمرة منذ ثماني سنوات». وسيعرض الوزيران على رئيس الوزراء الإثيوبي الاستفادة من خبرات المهندسين المصريين في اللجنة التي تمّ تشكيلها لدراسة المشاكل الموجودة في سدّ النهضة، وذلك على خلفية تقرير أرسل من السفارة المصرية في إثيوبيا حول هذا الشأن.

المتحدث باسم وزارة الخارجية، أحمد أبو زيد، أكد أن الزيارة تهدف إلى متابعة مسار العلاقات المصرية الإثيوبية وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سدّ النهضة، فى إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ لعام 2015، ومخرجات الاجتماع التساعي الأخير الذي عقد في أديس أبابا في أيار الماضي.