«فرص كبيرة لترشحي» إلى ولاية رئاسية جديدة في شهر حزيران المقبل، قال الرئيس بشار الأسد في مقابلة مع وكالة «فرانس برس». الرئيس السوري اعتبر أنّ «مكافحة الارهاب» هو «القرار الأهم» الذي يمكن أن يصدر عن مؤتمر «جنيف 2»، محذراً من أنّ المعركة ضد «الارهاب» في بلاده ستطول. الأسد الذي بدا مرتاحاً ومبتسماً، بحسب الوكالة الفرنسية، اعتبر، رداً على سؤال عما إذا كان يوافق على تعيين رئيس حكومة ووزراء من معارضة الخارج في حكومة انتقالية، أنّ لا صفة تمثيلية لهذه المعارضة وأنها «من صنع» أجهزة مخابرات أجنبية.


وتابع الرئيس ساخراً: «لنفترض بأننا وافقنا على مشاركة هؤلاء في الحكومة، هل يجرؤون على المجيء إلى سوريا؟ (...) إنهم لا يجرؤون. كانوا يتحدثون في العام الماضي أنهم يسيطرون على 70 في المئة من سوريا، ولكنهم لا يجرؤون على المجيء إلى الـ70 في المئة التي حرروها كما يدعون. فهم يأتون إلى الحدود لمدة نصف ساعة ومن ثم يهربون، فكيف يمكن أن يكونوا وزراء في الحكومة؟».
وخلص إلى أن «هذه الطروحات غير واقعية على الإطلاق، نستطيع أن نتحدث عنها بصيغة النكتة أو المزاح».وقال الاسد «نستطيع أن نقول بأننا في هذه المرحلة نحقق تقدماً.. نحن نسير إلى الأمام ولكن هذا لا يعني بأن النصر قريب، هذا النوع من المعارك معقد.. ليس سهلاً.. وبحاجة لزمن طويل».
وعما إذا كان الوضع الأمني سيسمح باجراء الانتخابات الرئاسية بعد أشهر، قال الأسد «الطرق بين المناطق مفتوحة، وكل الناس تستطيع أن تتحرك (...)، فيستطيع الأشخاص الذين يتواجدون في مناطق ساخنة أن يأتوا إلى المناطق المجاورة القريبة ويقوموا بعملية الانتخاب». وأضاف: «يكون هناك صعوبات، ولكنها ليست عملية مستحيلة». على صعيد آخر، حمل الرئيس السوري بقوة على فرنسا، متهماً إياها بالتحول إلى «دولة تابعة» لقطر والسعودية بسبب «البترودولار». كذلك اتهم باريس بتنفيذ السياسات الأميركية، مضيفاً «لا أعتقد أن فرنسا سيكون لها دور بالقريب العاجل (في سوريا والمنطقة) حتى تبدل سياساتها بشكل جذري».
كذلك، التقى الرئيس السوري اعضاء الوفد الذي يمثل حكومة بلاده في مؤتمر «جنيف 2». وذكر التلفزيون السوري أنّ الأسد أكد خلال اللقاء «أن أي شيء يتم التوصل إليه (في المؤتمر) لن يكتب له النجاح ما لم يحظ بقبول الشعب السوري».
وأوضح «أن أي حل سياسي يتطلب اولاً وقبل كل شيء وقف الارهاب تماماً، والضغط على الدول الداعمة والراعية له».
ويتألف الوفد السوري من 16 عضواً، بينهم تسعة مسؤولين رسميين، وسبعة أعضاء يشاركون بصفة مستشارين.
ويترأس الوفد الرسمي وزير الخارجية وليد المعلم، ويضم وزير الاعلام عمران الزعبي والمستشارة الاعلامية والسياسية لرئيس الجمهورية بثينة شعبان كنائبين لرئيس الوفد، نائب وزير الخارجية فيصل مقداد ومعاون الوزير حسام الدين الا، والسفير لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، ورئيسة مكتب الاعلام والتواصل في رئاسة الجمهورية لونا الشبل، ومستشار وزير الخارجية احمد عرنوس، ومدير مكتبه أسامة علي.
(أ ف ب )