مجدداً تأجلت المشاورات الفلسطينية - المصرية حول اتفاقي التهدئة والمصالحة الفلسطينية جراء خلافات بين حركتي «فتح» و«حماس» على بعض الملفات أبرزها «تمكين الحكومة» التابعة لرام الله في غزة، وملف الموظفين الذين عينتهم «حماس» خلال حكمها قطاع غزة، لكن الخلاف الأبرز كان على ترؤس الوفد الفلسطيني في شأن محادثات التهدئة في القاهرة، الأمر الذي دفع «حماس» إلى إعلان تأجيل المحادثات. وقال عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، في تصريح على «تويتر»، إن «موقف حماس ثابت في الحرص على تحقيق وحدة وطنية حقيقية على أساس اتفاقية 2011».

في سياق متصل، اتهمت «حركة الأحرار»، أمس، «فتح»، بـ«الإصرار على مخالفة الإجماع الوطني» في شأن التهدئة مع الاحتلال الإسرائيلي عبر «القفز لترؤس الوفد المفاوض». وقال الناطق باسم الحركة ياسر خلف، إن «المقاومة أشدّ قوة من منظمة التحرير المهترئة وقادرة على إدارة المفاوضات»، مضيفاً أن المنظمة «مختطفة من رئيس السلطة محمود عباس وحركة فتح، يمررون من خلالها ما يريدون ويرفضون ما لا يريدون».

قررت إسرائيل مضاعفة كميات الوقود المدخلة إلى غزة


وعلمت «الأخبار» أن جهاز «المخابرات العامة» المصري قرر استبعاد الفصائل التي ليس لديها تمثيل على الأقل في ما يسمى «الإطار القيادي الموقت لمنظمة التحرير»، وهو ما ارتبط مع ما تناقلته وسائل إعلام فلسطينية قالت إن القاهرة ستوجه دعوات إلى فصائل المنظمة و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» لاستكمال البحث في ملف المصالحة.
وعلى رغم بطء المحادثات، نقل موقع «والا» الإسرائيلي عن مصادر أمنية إسرائيلية أنه تقررت مضاعفة كميات الوقود المدخلة إلى غزة، وذلك «في إطار جهود تهدئة الأمور تمهيداً لاستئناف محادثات التسوية». كذلك، قررت سلطات الاحتلال إعادة فتح حاجز «بيت حانون - إيريز»، شمال القطاع، الخاص بعبور المسافرين والمرضى، وذلك بعد إغلاقه لأيام.
في الوقت نفسه، قالت إدارة معبر «كرم أبو سالم»، الخاص بنقل البضائع، إن سلطات الاحتلال فتحت المعبر لإدخال نحو 700 شاحنة محملة بالبضائع للقطاعات الصناعية والتجارية والزراعية ومحروقات لقطاع المواصلات. وكان الاحتلال قد أغلق المعبر في 19 آب/ أغسطس الجاري، بأمر من وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، على خلفية استمرار إطلاق البالونات تجاه مستوطنات «غلاف غزة». يذكر أن الحرائق في المستوطنات المحطية بالقطاع لا تزال مستمرة لكن بوتيرة أقل، إذ سجل أمس اندلاع 5 حرائق فقط.