ساد هدوء حذر في العاصمة الليبية طرابلس، غداة إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار برعاية أممية، ينهي جميع الأعمال القتالية التي استمرت نحو 10 أيام وأوقعت عشرات القتلى والجرحى، ويقضي بإعادة فتح مطار معيتيقة المغلق منذ الجمعة الماضي.

تعقيباً على ذلك، أعلن «المجلس الأعلى للدولة» (وهو هيئة استشارية ليبية) ترحيبه ودعمه للاتفاق، وطالب في بيان، «المجلس الرئاسي»، بالتزام تطبيق الترتيبات الأمنية وفق الاتفاق السياسي، في إشارة إلى اتفاق الصخيرات 2015.
على الصعيد الدولي، رحبت كل من فرنسا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة، بتوقيع الاتفاق، مشيدة بجهود الأمم المتحدة في هذا الإطار. وجددت الدول الأربع، في بيان أمس، دعمها رئيس «المجلس الرئاسي» لحكومة «الوفاق الوطني»، فائز السراج، «التي تعمل بالشراكة مع الأمم المتحدة لتعزيز المصالحة ودعم العملية السياسية التي يقودها الليبيون».
كذلك، عبّرت تركيا وتونس عن «الارتياح» لوقف إطلاق النار في العاصمة، وجددت الأخيرة دعمها «الجهود الهادفة إلى دفع المسار السياسي في ليبيا للتوصل إلى تسوية توافقية وشاملة»، فيما أكد السفير التركي أهمية «عدم التدخل السلبي للقوى الخارجية في الشأن الليبي».
أما الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، فرأى أن الترتيبات التي اتُّفِق عليها «يجب أن تمهد للتوصل إلى حل دائم وشامل لمشكلة الميليشيات والتشكيلات المسلحة»، مضيفاً في بيان أمس، أنها (الميليشيات) «تهدد استكمال المسار السياسي وإتمام الاستحقاقات الدستورية والانتخابية اللازمة لإنجاح عملية الانتقال الديموقراطي في البلاد».