المالح يكسر صدارة المعلم بجبينه!


وحدها كلمة وزير الخارجية السوري وليد المعلم نجحت في إحداث ثغرة في جدار الرتابة التي لاحقت بداية المؤتمر. فنجاح المعلم في إكمال كلمته التي استغرقت 37 دقيقة لقي صدى واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض له. تبع ذلك توجيهه الكلام بنحو مباشر إلى نظيره الأميركي، ليتحول المعلم، بعدها، إلى محور النقاشات على صفحات «فايسبوك» السورية. صدارة المعلم لم تخرقها سوى صورة عضو «الائتلاف» هيثم المالح، التي تظهر فيها الضمادات الطبية على جبينه، نتيجة تعرضه لحادث في شوارع مونترو قبل المؤتمر بيوم، ليظهر المالح «كأول ضحية من ضحايا جنيف 2... والمعلم».

مؤتمر يُفرح سائقي النقل العام!

كان للمؤتمر الدولي انعكاسه على حركة السير في شوارع العاصمة، حيث أدى التزام العديد من الناس منازلهم لمتابعة مجريات المؤتمر إلى تخفيف الازدحام المروري. «للمرة الأولى منذ أيام عرض مسلسل كساندرا»، «مونديال سوريا قعَّدنا ببيوتنا... أكتر من مونديال العالم»، علّق البعض.


«وزير خارجية أسرته»!

كان لافتاً، ولأول مرة، نقل الإعلام السوري كامل تفاصيل المؤتمر، بما فيها كلمة رئيس وفد «الائتلاف»، أحمد الجربا، التي تضمنت الكثير من الشتائم والاتهامات ضد الدولة السورية، كان محرماً في السابق ظهورها على وسائل الإعلام السوري. غير أن هذا القرار لم يمنع عن الفضائيات السورية هامشاً واسعاً من المناورة الإعلامية. فخلال كلمات الجربا، ووزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ونظيره التركي أحمد داوود أوغلو، كانت تنقسم الشاشة إلى قسمين: الأول ينقل البث المباشر للكلمة، والثاني يعرض صوراً من العمليات الإرهابية التي طالت سوريا. وخلال كلمة الفيصل، كانت الأخبار العاجلة تبدأ بـ«وزير خارجية أسرته:...».


شريط إخباري من نوع جديد

خلال نقل الإعلام السوري لأحداث المؤتمر، كان من اللافت طريقة صياغته للأخبار العاجلة. فعند تحدث وفود السعودية وتركيا و«الائتلاف»، كانت صياغة الخبر تحليلية. وخلال كلمة سعود الفيصل، كان الخبر العاجل على الشكل الآتي: «أمير الإرهاب التكفيري في سوريا، سعود الفيصل، يسرد في كلمته سلسلة من الأكاذيب والأضاليل التي اعتاد تردادها، والتي لا وجود لها إلا في أحلامه وخيالاته».


تخفيف التقنين لمتابعة المؤتمر

امتنعت وزارة الكهرباء عن تقنين التيار الكهربائي، في العديد من المدن، خلال فترة المؤتمر، ما قلَّل من حجم الاحتقان لدى سكان المناطق، الذين جهّزوا البدائل لمتابعة المؤتمر في حال استمر التقنين لما لا يقل عن ثلاث ساعات صباحاً. وفي هذا السياق، أكد مصدر مسؤول في شركة كهرباء دمشق لـ«الأخبار»: «جاءتنا توجيهات بمحاولة تخفيف التقنين إلى الحد الأقصى، ما يسمح للناس بمتابعة المؤتمر. تمكنَّا على الأقل من وقف التقنين، من التاسعة حتى الثانية عشرة والنصف، ما سمح للناس بمتابعة الكلمات الرئيسية».

المفاجآت الكبيرة لم تحصل

لم تحدث المفاجآت التي انتظرها السوريون في المؤتمر، لا سيما تلك المتعلقة بتفاصيل دقيقة، كطريقة وقوف الوفد السوري أمام «العلم ذي النجوم الثلاث»، أو إمكانية المصافحة بين وفد «الائتلاف» المعارض ووفد الحكومة السورية، وغيرها من الإشكاليات التي نجحت إدارة المؤتمر، إلى حدٍ ما، في تجنّبها.