قال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح ومسؤول «ملف التواصل مع المجتمع الإسرائيلي» في منظمة التحرير الفلسطينية، محمود المدني، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبدى استعداده للخطاب أمام الكنيست الإسرائيلي، وفق الرؤية التي يريدها هو، والتي تقوم على المطالبة بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967، وليس تلبية لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، القائمة على الذهاب إلى الكنيست والاعتراف بيهودية إسرائيل».


حديث المدني جاء تعقيباً على ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، أول من أمس، حول استعداد الرئيس الفلسطيني الكامل «لزيارة إسرائيل»، وإلقاء كلمة داخل مبنى الكنيست الإسرائيلي.
وأشار المدني إلى أن «الرئيس عباس يحرص على لقاء مؤسسات وشخصيات إسرائيلية، لتعزيز رؤيته في دفع عملية السلام، ومواجهة التيار اليميني المتطرف في إسرائيل، الرافض لأي تسوية سياسية مع الجانب الفلسطيني».
من جهة أخرى، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس في روسيا أمس، مع المسؤولين الروس، في تعميق التعاون في مجال الطاقة، وخصوصاً لجهة مشروع استخراج غاز بقيمة مليار دولار في قطاع غزة، كما ذكرت وكالات الانباء الروسية.
والتقى الرئيس الفلسطيني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، وأجرى معهما محادثات تركزت على تطوير تعاونهما الاقتصادي.
وتعتزم مجموعة الغاز الروسية العملاقة غازبروم استخراج الغاز من حقل في البحر المتوسط عائد لقطاع غزة، في إطار مشروع بقيمة مليار دولار يجري بحثه مع الفلسطينيين. وتقدر احتياطات هذا الحقل بـ30 مليار متر مكعب من الغاز، بحسب وثائق تمت دراستها أثناء اللقاء بين عباس وبوتين.
من جهتها، تدرس الشركة الروسية الحكومية تكنوبروم إكسبورت مشروع استغلال حقل نفطي قرب رام الله في الضفة الغربية، بحسب هذه الوثائق. ولم يصدر أي توضيح بشأن تقدم المفاوضات المتعلقة بهذه المشاريع.
وأثناء لقائه فلاديمير بوتين، أعلن محمود عباس أن الفلسطينيين يأملون أن تضطلع روسيا «بدور مركزي» في الشرق الأوسط. وقال عباس «نأمل أن تضطلع روسيا بدور مركزي في الشرق الاوسط لأنكم قوة كبرى وعضو في اللجنة الرباعية الدولية للتسوية. أنتم بالنسبة إلينا دولة صديقة، ولديكم مصالحكم في المنطقة».
ويواصل الرئيس الفلسطيني زيارته لروسيا الجمعة، حيث سيلتقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
(أ ف ب، الأناضول)