في أول انتخابات داخلية تجريها حركة «الجهاد الإسلامي» منذ تأسيسها قبل ثلاثة عقود، أتمت الحركة أمس انتخاب زياد النخالة أميناً عاماً جديداً خلفاً لرمضان شلح. ونقلت وكالة «فرانس برس» عن قيادي في الحركة طلب إخفاء اسمه، أن «عملية التصويت أجريت اليوم (أمس) لانتخاب هيئة المكتب السياسي، وتم انتخاب النخالة أميناً عاماً للحركة حيث كان المرشح الوحيد من دون منافس»، موضحاً أن «رمضان شلح يعاني من حالة غيبوبة مرضية منذ أشهر».

المصدر نفسه أوضح أن هذه «أول انتخابات منظمة ورسمية لمجلس الشورى والمكتب السياسي وللأمين العام»، وأفضت إلى انتخاب النخالة (65 سنة) بعد تصويت متزامن داخل فلسطين وخارجها، وبذلك يكون الأمين العام الثالث للحركة بعد شلح، والشهيد فتحي الشقاقي الذي اغتاله العدو الإسرائيلي في مالطا عام 1995.
وكانت الحركة قد استحدثت منذ سنوات قليلة المكتب السياسي، واختارت أفراده بالتعيين، وهو الأسلوب نفسه المتبع مع بقية المناصب داخلها، لكن الانتخابات الجارية منذ أقل من أربعة أشهر شملت المناطق و«الساحات» كافة قبل أن تصل إلى المكتب السياسي والأمانة العامة.
وتعود نشأة النخالة إلى مدينة غزة قبل أن يبعد إلى جنوب لبنان عام 1988 بعد اعتقاله مرات عدة في سجون الاحتلال أشهرها 14 سنة انتهت عام 1985 في صفقة التبادل الشهيرة آنذاك. وبينما يضعه العدو على قائمة الاغتيالات، أدرجته الولايات المتحدة الأميركية منذ نحو أربع سنوات على قائمة «الإرهاب» عارضة 5 ملايين دولار لمن يساعد في اعتقاله. والرجل يقيم بين العاصمتين اللبنانية بيروت والسورية دمشق، علماً أنه يشغل منذ 1997 منصب نائب الأمين العام وسبق له أن مثل الحركة في لبنان.
ووفق مصادر، ترشح لعضوية المكتب السياسي بصورة أساسية سبعة قيادة سياسيين وتنظيميين في غزة، منهم من هم معروفون في الإعلام وآخرون لا، فيما تنافس آخرون لعضوية المكتب من الضفة والسجون والخارج. وبينما تمت عملية التزكية بعد انسحابات تشريفية من المرشحين لمصلحة النخالة، من المفترض أن يحل القيادي محمد الهندي في منصب نائب الأمين العام، على أن يختار الأمين العام الجديد عضوين آخرين.