في إعلان غير نهائي لنتائج الانتخابات المحلية في «إقليم كردستان»، تصدّر «الحزب الديموقراطي الكردستاني»، بزعامة مسعود برزاني، نتائج عدّ الأصوات وفرزها، وفق ما أعلنته «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات». وقال مسؤولو المفوضية، في مؤتمر صحافي في أربيل، إن «نتائج غير نهائية لفرز حوالى 85 في المئة من أصوات الناخبين أسفرت عن تصدر الحزب الديموقراطي، بحصوله على 595 ألفاً و592 صوتاً»، في حين تلاه «الاتحاد الوطني بـ287 ألفاً و575 صوتاً، ثم حركة التغيير المعارضة بـ164 ألفاً و336 صوتاً». ولئن جاء تفوّق «البرزانيين» على «الطالبانيين» بضعفَي الأصوات تقريباً، إلا أن المحصّلة النهائية لمقاعد الكتل لم تُحسم بعد، في انتظار الإعلان النهائي للنتائج. لكن ما يبقى مؤكداً أن «الديموقراطي» تربّع على «عرش التمثيل الأكبر للمكون الكردي»، من دون أن يستطيع تصريف ذلك في استحقاق انتخاب رئيس الجمهورية، مع ذهاب المنصب إلى برهم صالح، مرشّح آل طالباني.

وفيما أبدت أربيل عتباً على بعض القوى العراقية ــ وتحديداً ائتلاف «البناء» ــ لعدم تصويتها لمصلحة فؤاد حسين، مرشّحها لرئاسة الجمهورية، جاءت زيارة زعيم «تحالف الفتح»، هادي العامري، أمس، إلى عاصمة «الإقليم»، حيث حلّ ضيفاً على مسعود برزاني، ورئيس الحكومة المحلية نيجرفان برزاني، لـ«تطييب الخاطر، وشرح ملابسات انتخاب صالح» وفق ما أفادت به مصادر مطلعة. وأشار بيان صادر عن مكتب مسعود برزاني إلى أن الجانبين بحثا «دور القوى الكردستانية في تشكيل الحكومة المقبلة»، فيما لفت البيان الصادر عن مكتب نيجرفان برزاني إلى أن الطرفين «أكدا ضرورة حماية أسس التوافق والتوازن والشراكة لإنجاح العملية السياسية، وتحقيق الاستقرار في العراق»، معربَين عن دعمهما «لرئيس الوزراء العراقي المكلّف بتشكيل الحكومة، عادل عبد المهدي».

حطّ العامري في أربيل في زيارة لـ«تطييب خاطر البرزانيين»

وتأتي زيارة العامري لـ«كردستان» توازياً مع انطلاق عجلة النقاشات حول تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، في ظلّ حذر تبديه معظم القوى السياسية، وانقسام بين تشاؤم لدى القوى الرافضة لخيار عبد المهدي، وتفاؤل لدى تلك الداعمة له بتشكيل حكومة «تضع البلاد على خطّ الإصلاح». وفيما وصف عضو «ائتلاف النصر»، علي السنيد، مخاض تأليف الحكومة بـ«العسير»، على اعتبار أن «المرحلة المقبلة ستشهدُ صداماً بين الكتل حول نيل الحصص الوزارية»، لافتاً إلى أن «عبد المهدي قدّم شروطاً للكتل السياسية حول تشكيلة حكومته، ومن دون تحقيق تلك الشروط فإنه سيمضي نحو الاستقالة»، جاء موقف زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، اللافت، إزاء تكليف عبد المهدي، إذ وصف ذلك بأنه «أولى خطوات الإصلاح... وها نحن نتمّمها بقدر المستطاع»، مؤكداً «عدم ترشيح أي وزير لأي وزارة من جهته»، مُعلِناً «منح عبد المهدي عاماً واحداً لإثبات نجاحه». وقال الصدر: «تمكّنا من إبقاء رئيس الوزراء مستقلاً، بل ومستقيلاً من الفساد الحكومي السابق، وأوعزنا له بتشكيلة كابينته الوزارية من دون ضغوطات حزبية، أو محاصصة طائفية أو عرقية»، ليختم تغريدته بتهديد مبطّن: «إما أن ينتصر الإصلاح تدريجاً، وإما أن ينتفض الشعب كلياً». وعلى هذا الصعيد، تؤكد مصادر قريبة من «التيار الصدري» أن الأخير لن يشارك بشكل مباشر في الحكومة، موضحة في حديث إلى «الأخبار» أن «الخيار المطروح هو اللجوء إلى حزب الاستقامة، والمدعوم من التيار نفسه، وطرح وزراء من خلاله، يكونون من حصة الصدر». على خط مواز، بدا لافتاً أمس تسريب معلومات عن أن المرجع الديني، السيد علي السيستاني، سيستقبل عبد المهدي، بعد أكثر من أربع سنوات أحجم فيها عن استقبال ساسة البلاد.



بومبيو: إيران تهدّد بعثاتنا في العراق
جدّد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أمس، اتهامه إيران بالوقوف وراء تهديدات مفترضة تواجهها بعثات الولايات المتحدة في العراق. ونقلت وكالة «رويترز» عن بومبيو قوله إن «طهران تتحمّل مسؤولية التهديدات التي تواجهها بعثات الولايات المتحدة في العراق». كما نقلت عنه أن «استخباراتنا قوية في هذا الصدد. بوسعنا رؤية يد آية الله وتابعيه تدعم هذه الهجمات على الولايات المتحدة». ويأتي تصريح الوزير الأميركي بعد أيام على إعلان بلاده إغلاق قنصليتها في مدينة البصرة جنوب البلاد، ونقل موظفيها، في أعقاب ما سمّتها «تهديدات متزايدة من جانب إيران والفصائل المتحالفة معها، تتضمّن احتمال إطلاق صواريخ».