بدأت الجامعات المصرية الاستعداد للانتخابات الطلابية، لكنها بانتظار اعتماد الجدول الرسمي من وزارة التعليم العالي، التي تنتظر بدروها موافقات سيادية على موعد الانتخابات التي يفترض أن تُجرى قبل نهاية الشهر الجاري، لإعادة الحياة الطلابية إلى الجامعات. مع ذلك، تسود مخاوف من عزوف جماعي عن الانتخابات على خلفية التدخلات التي تحدث في المناصب القيادية لضمان تأكد وصول شخصيات مؤيدة للنظام على رأس جميع الاتحادات، لاسيما أن هؤلاء الطلاب يكونون عادة من أوائل المدعوين لحضور الفعاليات الخاصة بالشباب التي تنظمها الرئاسة.

وتلقت الجامعات المصرية خطابات تؤكد ضرورة الترويج جيداً بين الطلاب لأهمية الاتحادات والصلاحيات التي تتمتع بها، في خطوة تهدف إلى ضمان ألا يتكرر سيناريو العام الماضي، عندما فاز الطلاب المحسوبون على جهات سيادية بالتزكية في غالبية المناصب باستثناءات قليلة، خصوصاً أن المحسوبين على التيارات السياسية المعارضة والإسلامية رفضوا خوض الانتخابات. وكُلّفت الجامعات تنظيم «ندوات تثقيفية» خلال الأسبوع المقبل للحديث عن أهمية مشاركة طلابها في الانتخابات، على أن يُكثف ذلك خلال الأيام المقبلة، خصوصاً بعدما طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يكون «اتحاد طلاب مصر» المنتخَب ممثلاً بكامل أعضائه في «منتدى شباب العالم» الذي تقررت إقامة دورته الثانية الشهر المقبل.
جراء ذلك، كلّف رؤساء الجامعات عمداء الكليات في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس ضرورة إجراء تغييرات في القيادات المشرفة على العملية الانتخابية عن العام الماضي، والتأكد من إرسال أسمائهم إلى الجهات الأمنية المعنية لمراجعة موقفهم، وذلك لتجنب أي مشكلات مستقبلاً. وقال أحد رؤساء الجامعات الكبرى لـ«الأخبار» - طالباً إخفاء اسمه - إن موعد الانتخابات لم يحدد، لكن «المجلس الأعلى للجامعات (الذي يضم رؤساء الجامعات) أجرى اتصالات بين رؤساء الجامعات لمناقشة الوضع وتحديد السيناريوات، مع اعتماد تصعيد طلاب العام الماضي مؤقتاً إلى الاتحاد حتى الانتهاء من الانتخابات الجديدة». وأقرّ رئيس الجامعة أن هناك «مشكلات» في بعض الكليات داخل عدد من الجامعات، منها كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وعدد من كليات جامعة أسيوط في صعيد مصر، جراء التخوف من سيطرة شباب ينتمون إلى جماعة «الإخوان المسلمون» على مقاعدها.