جنيف | فيما لا تتوقف الولايات المتحدة الأميركية عن محاولة ضرب القضية الفلسطينية، ووضع خطوات للتخلص من «عبء اللاجئين»، عبر إنهاء عمل وكالة «الأونروا»، يتعامل الأوروبيون مع هذه القضية على أهميتها بكثير من الاستخفاف. فقد حاولت رئيسة اتحاد البرلمان الدولي، غابرييلا بارون، وضع البند المتعلق بحقوق الفلسطينيين في موازاة حقوق المثليين في العالم، مطالبة بالتصويت على البندين في وقت واحد. محاولة بدت واضحة للتقليل من خطورة الحصار الذي يتعرض له الفلسطينيون في مناطق عمل «الأونروا».

جاء ذلك خلال الاجتماع الطويل الذي عقده رؤساء المجالس والوفود البرلمانية العربية، أول من أمس، في مقر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف قبل جلسة افتتاح أعمال الجمعية العامة الـ 139 للاتحاد صباح اليوم. فبعد الاتفاق على دمج المقترحين الكويتي والأردني، المتعلقين بمعالجة مشكلة العجز في موازنة وكالة «الأونروا» في بند طارئ واحد، أثارت بارون موضوع مناقشة بند يتعلق بحقوق المثليين والتصويت عليه. وقد أدى هذا الطرح إلى فتح باب نقاش طويل، استهله رئيس مجلس النواب نبيه برّي بالتأكيد على أولوية التصويت على البند الطارئ كما ينص نظام الاتحاد، وهو البند المتعلق بموضوع «الأونروا» وحقوق الشعب الفلسطيني. غيرَ أن هذا البند لم يشكل بالنسبة إلى بارون أولوية، فأبلغت المجتمعين أنه سيصار إلى التصويت على موضوع «الأونروا» وتعديل جدول أعمال اللجنة الدائمة، من أجل إمرار موضوع حقوق المثليين.
وفيما أكد رؤساء وأعضاء المجالس العربية أن الأولوية هي لموضوع «الأونروا»، وأن إدراج موضوع المثليين أمر مرفوض عدا عن أنه غير ضروري، ردّ بري على بارون بأنه وفقاً «لنظام الاتحاد البرلماني الدولي يجب التصويت على البند الطارئ قبل أي شيء آخر»، معتبراً أن «هناك محاولة لاستهداف الاقتراح المتعلق بالأونروا والقضية الفلسطينية، من خلال السعي إلى إمرار موضوع حقوق المثليين»، ومؤكداً موقف البرلمانات العربية والإسلامية بالتصدي لها. لكن بارون عادت وأكدت أن «لا بند طارئاً على جدول أعمال الجلسة»، وأصرت على أن «التصويت سيحصل على البندين معاً»، على أن يبتّ هذا الأمر في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني في الأيام المقبلة.