يدخل تكليف عادل عبد المهدي تأليف الحكومة الاتحادية، اليوم، أسبوعه الثالث، من دون أن يقدّم الرجل مسودة لتشكيلته الحكومية المنتَظرة داخلياً وخارجياً. مراوحة تفيد معلومات «الأخبار» بأن من بين أسبابها رفع «المكوّن الكردي»، المُتمثّل بـ«الحزب الديموقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، سقف مطالبه إلى 4 وزارات، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، بعدما كان 3 وزارات، إحداها سيادية. وتقول مصادر مطلعة على عملية «التأليف» إن زعيم «الديموقراطي»، مسعود برزاني، يسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية، واضعاً بذلك عقبة جديدة في مسار التأليف، تُضاف إلى عقبات أخرى، في مقدّمها فشل ائتلافَي «البناء» و«الإصلاح»، اللذين تواصلت اجتماعاتهما حتى وقت متأخَّر من مساء أمس، في وضع آلية يُستطاع من خلالها تقسيم الحقائب الوزارية، لتمسّك كل منهما بحقائب دون أخرى، على اعتبار أنها جزء من المكاسب الانتخابية.

وتشير المصادر المواكبة لاجتماعات الائتلافَين، في حديث إلى «الأخبار»، إلى أن آلية التقسيم، في حال إنجازها، يُفترض أن تليَها آلية أخرى تقوم على طرح خمسة أسماء لتسنّم المنصب، مقابل اسم يطرحه عبد المهدي، قبل أن يقوم الأخير بالمفاضلة في ما بينها، على أن يختار هو بنفسه من يشاء كوزير في نهاية المطاف. لكن دون إنجاز الآلية الأولى مصاعب عدة، جديدها العقدة الكردية، في وقت تقول فيه أوساط «المكوّن السنّي» إنه ما من خلاف على حصّته المكوّنة من 6 وزراء. أما القوى «الشيعية»، فتنفي مصادر متعددة منها، لـ«الأخبار»، أي حديث عن تنازلها عن وزارة الداخلية مقابل نيل وزارة الدفاع، مُشدّدة على أن ذلك «أمر مفروغ منه».
وعلى الرغم من أن تلك العقبات لم تُذلّل بعد، إلا أن ثمة تفاؤلاً بإعلان الحكومة المقبلة قريباً. ووفقاً للنائب عن «تحالف الفتح»، حامد الموسوي، فإن «نهاية الأسبوع الجاري ستشهد إعلان تشكيل الحكومة»، وإن ثمة «اتفاقاً سياسياً على أن يكون اختيار الوزراء من (الفاعلين على مستوى) المحافظات». ومع ذلك، لا تزال الضبابية تلفّ عملية التأليف، في وقت انتشرت فيه على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تحت شعار «#فضونا»، طالبت القوى السياسية بحسم خطوات تشكيل الحكومة المقبلة، والبدء بمعالجة مشاكل البلد الكبيرة.
على خط موازٍ، أعلنت «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات»، أمس، أن انتخابات مجالس المحافظات، المقرّر إجراؤها في 22 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، لن تُجرى في موعدها المحدّد. وقال رئيس «مجلس المفوضية»، معن الهيتاوي، إن «انتخابات مجلس المحافظات لن تُجرى في موعدها المحدّد، وهي بحاجة إلى 6 أشهر كفترة تحضيرات وفق قانون الانتخابات المُقَرّ من قِبَل مجلس النواب»، مضيفاً أن «المفوضية، ولتحديد موعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات، عقدت اجتماعاً مع الحكومة الاتحادية، وجرى التداول في تحديد الموعد. ونظراً لتوقف عمل المفوضية، فإنّ من الضروري التشاور مع الحكومة الجديدة لتحديد موعد آخر لإجراء انتخابات مجالس المحافظات». وأشار الهيتاوي إلى أن «التحضير لإجراء الانتخابات يحتاج على أقل تقدير إلى فترة من ثمانية أشهر ولغاية سنة»، موضحاً أن «المفوضية تحتاج إلى هذه المدة نتيجة ما حدث في الانتخابات النيابية، وكذلك ضرورة إصدار بطاقات جديدة للناخبين، وشراء أجهزة جديدة بعدما احترقت القديمة في مخازن المفوضية في جانب الرصافة من العاصمة بغداد».