القاهرة | وصلت إلى وزير الدفاع المصري، الفريق أول محمد أحمد زكي، تقارير من قادة عسكريين في سيناء ومدن القناة تحتوي على «تقدير موقف» يؤكد القضاء على 95% من الأماكن التي يستخدمها الإرهابيون، سواء كمأوى لهم، أو كنقاط للانطلاق منها لمهاجمة قوات الجيش. وشددت التقارير على أن الجزء الباقي هو الموجود في المناطق السكنية المختلفة التي يختبئ فيها المسلحون، بالإضافة إلى بعض الدروب الصحراوية التي يفرون منها خلال الحملات الأمنية.

التقارير شرحت أن الأزمة الآن «مرتبطة بضرورة إعادة الحياة إلى الأهالي، لكن مع ترقب أي تحركات لفلول المسلحين»، على أن تكون إعادة الحياة تدريجية بالتزامن مع تخفيف الكمائن الأمنية على الطريق وإلغاء إجراء «تصاريح المخابرات» التي تُمنح لدخول سيناء أو الخروج منها. كذلك تحدثت للمرة الأولى عن إمكانية البدء في تنفيذ مدينة رفح الجديدة في موقعها الحالي، بالإضافة إلى تخفيف ساعات حظر التجوال خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لرفع «حالة الطوارئ»، مضيفة إلى ذلك «مناقشات تفصيلية لعدد من المشروعات التي يمكن استئناف العمل بها، لاعتمادها كمشاريع توفر فرص عمل لأبناء سيناء».
لكن بعض هذه التقارير تحدثت عن احتمالية أن يكون المدنيون في هذه المشاريع هدفاً لفلول الإرهابيين، مع أن مبررات بدء عمل المشروعات جاءت مرتبطة بأسباب أبرزها دعم الأهالي ودفعهم إلى المشاركة في الحماية الشعبية لهذه المشروعات، على أن يكون ذلك بتنسيق مباشر مع وزارة الداخلية. أيضاً تطرقت إلى حالة الغضب لدى بعض القيادات الشابة في الجيش على خلفية التحرك العشوائي في بعض المهمات ودون استعداد كافٍ لمجرد وجود إخطارات دون التأكد منها، وهو ما عرّض القوات للخطر بسبب عدم تأمين خط السير كلياً أو استخدام طرق لا تناسبها بعض المعدات، بالإضافة إلى غياب الطيران في عمليات كشف المنطقة جواً أو تأمين العناصر.
في المقابل، وعد وزير الدفاع بعقد اجتماع مع قادة الأفرع والقيادات الشابة قريباً لمناقشة أمور يمكن العمل عليها في سيناء قريباً، بالتزامن مع استمرار العملية الشاملة التي بدأت مطلع العام الجاري من أجل تطهير المنطقة من الإرهاب، علماً بأن إجازات الضباط والجنود هناك أعيدت إلى وضعها الطبيعي في الشهور الماضية دون استثناءات.