من بين 12 اتفاقية وبروتوكولَ تعاون وميثاقٍ للشرف الإعلامي، وُقّعت بين مصر والسودان على هامش محادثات قمة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي، ونظيره السوداني عمر البشير، أول من أمس، ألغت الخرطوم الحظرَ على منتجات مصرية زراعية وحيوانية، بعد نحو عام ونصف على وقف استيرادها، في 17 مارس/ آذار 2017.

إلغاء الحظر يعد أحد أهم نتائج اجتماعات اللجنة الرئاسية المشتركة، وفق ما أعلن وزير التجارة والصناعة المصري، عمرو نصار، في بيان أمس، إذ توقع أن يؤدي إلى زيادة معدلات تصدير المنتجات الغذائية المصرية خلال المرحلة المقبلة، بعدما تراجعت إلى حوالى 44 مليون دولار، مقابل 164 مليون دولار في 2016 (قبل الحظر). كما ستُعقد اجتماعات مكثفة مع المجالس التصديرية المعنية لبحث زيادة معدلات التصدير ليس إلى السوق السودانية فقط، وإنما للاستفادة من وجود المنافذ البرية بين مصر والسودان لإيصال المنتجات المصرية إلى أسواق «الكوميسا»، وهي تجمع لـ19 دولة أفريقية.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والسودان بلغ نحو 554 مليون دولار خلال 2017، كما بلغ نحو 364 مليون خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، منها 222 مليوناً صادرات مصرية و142 مليوناً واردات، كما يفيد نصار، الذي أوضح أن الاستثمارات السودانية في مصر تقدر بنحو 81 مليون دولار، موزعة على 271 شركة، بينما بلغت قيمة الاستثمارات المصرية في السودان نحو 799 مليوناً موزعة على 78 مشروعاً صناعياً وزراعياً وخدمياً.
هكذا، تكون زيارة السيسي «الوديّة»، وهي الخامسة إلى الخرطوم في غضون عامين، بداية لإنهاء لعبة «كسر العظم» بين البلدين في شأن القضايا الخلافية، مثل النزاع على مثلث حلايب وشلاتين وأبو رماد الحدودي، والموقف من «سد النهضة» الإثيوبي على نهر النيل. وعلى رغم أن الانعطافة الجديدة في العلاقات ترتكز على الجانب الاقتصادي لكنها تهيئ الأجواء لمناقشة كل القضايا العالقة خصوصاً السياسية، وهو ما لمّح إليه البشير في المؤتمر المشترك مع السيسي، بقوله إن العلاقة «ليست خياراً، وإنما فرض عين، نتيجة لتطورات العالم من حولنا»، مؤكداً أن «التقارب والتعاون أمر حتمي».