بدأت الدولة المصرية ممارسة ضغوط عدة على جهات حكومية وأخرى خاصة من أجل تحمل نفقات إقامة «منتدى شباب العالم»، بنسخته الثانية التي تنطلق الأسبوع المقبل خلال ما بين الثالث والسادس من تشرين الثاني/ نوفمبر في مدينة شرم الشيخ. وعلى غرار النسخة الأولى، أجبرت الدولة عدداً من الجهات في مقدمها أكبر البنوك الحكومية على رعاية المنتدى، بالإضافة إلى شركة الطيران الوطنية وعدد من الشركات الخاصة، لكن هذه المرة زادت كلفة المؤتمر مع حضور نحو ألفي شخص إضافيين عن الذين حضروا في النسخة الأولى، غالبيتهم من الدول الأفريقية.

ويقول منظمون في المؤتمر إن كلفة إقامة المنتدى ارتفعت بنحو 50% عن العام الماضي، وهو أمر مرتبط بارتفاع كلف تذاكر الطيران للوفود القادمة من الدول الأفريقية، إضافة إلى زيادة أعداد المشاركين، في وقت تقرر فيه سفر أعداد كبيرة بالسيارات ترشيداً للنفقات. وبدأ أعضاء «البرنامج الرئاسي للشباب» التوافد إلى شرم الشيخ خلال الأيام الماضية، حيث تُجرى التجهيزات النهائية للمنتدى، فيما يُجرى تمشيط أمني واسع ومراجعة لجميع الموجودين في المنتجع المطل على البحر الأحمر. كما تقرر منع الرحلات البحرية من المرور في المنطقة التي سيكون فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يصل المدينة قبل المؤتمر بيومين.
أيضاً، استجابت جامعات خاصة لطلبات جهات سيادية بالمشاركة في تمويل المنتدى على أن يكونوا ضمن الرعاة، فيما حُجزت جميع الفنادق الكبرى من دون سداد مستحقات مالية. أما الفنادق التي تديرها مجموعات أجنبية، فتم الحصول على أسعار مخفضة منها وأيضاً سيتحملها الرعاة.
في السياق، أدخلت الدولة شركة طلعت مصطفى التي يديرها رجل الأعمال هشام طلعت ضمن الرعاة الرئيسيين للمنتدى، وتم تحميلها كلفة إقامة الوفود في الفنادق المختلفة في المدينة، إضافة إلى استضافات مماثلة لبعض الوفود في القاهرة قبل أو بعد السفر إلى شرم الشيخ. وعلى غرار العام الماضي لا يتوقع أن يسفر المنتدى الذي يتحول عادة إلى «مكلمة» عن أي نتائج إيجابية، علماً أن بعض وسائل الإعلام العالمية تواجه مشكلة في الحصول على تصاريح للتغطية والتصوير حتى الآن.