غزة | بات الوفد الأمني المصري على موعد مع زيارة جديدة إلى غزة عقب كل تصعيد، خصوصاً أن الفصائل الفلسطينية استغلت حالة الضغط الشعبي والمطالبة بالرد لإيصال رسالة إلى القاهرة مفادها أن الغزيين ليس لديهم ما يخسرونه «إلا الوقت». وهذه المرة، حمل وفد «المخابرات العامة» معه تفاصيل عملية للتطبيق، واعداً بتجاوز عقبات السلطة الفلسطينية وإسرائيل خلال «وقت قريب».

تقول مصادر في حركة «حماس»، إن «أجواء إيجابية سادت اللقاء الذي جمع قيادة الحركة والوفد المصري ظهر اليوم (أمس) في مكتب إسماعيل هنية»، مضيفاً أن النقاش كان عن تجاوز عقبات السلطة حول المشاريع المتفق عليها، لكن النقطة الأكثر عملية هو الحوار في آلية إدخال الأموال القطرية إلى القطاع.

أمر عباس بتشكيل لجنة من مهماتها إقرار عقوبات جديدة على غزة


واقترح الوفد تجاوز الاعتراضات الإسرائيلية التي تشترط ألا تصل هذه الأموال إلى «حماس» بإيجاد رقابة أممية على توزيع الأموال على الموظفين الذين عينتهم الحركة، لكنهم طلبوا المزيد من الوقت لإتمام هذا الحل، خصوصاً أن هناك قائمة منع أمني إسرائيلية على 400-600 موظف مدني يتهمهم العدو بالانتماء إلى الجناح العسكري «كتائب القسام»، علماً أنها الأسماء ذاتها التي استُبعدت من الدفعة المالية القطرية للموظفين بعد حرب 2014. ويشار هنا إلى أن رواتب العسكريين (الداخلية) ستتكفل «حماس» بصرفها خلال شهور منحة الدوحة.
كذلك، نقل الوفد موافقة إسرائيلية على مشروعات إنسانية «حرصاً على منع الانفجار»، علماً أن «حماس» ترى أن الضغط الميداني خلال الأسبوع الماضي رسخ لدى المصريين قناعة بضرورة تجاوز السلطة في شأن غزة.
من جهة ثانية، علمت «الأخبار» أن «اللجنة الوطنية العليا» التي شكلها رئيس السلطة، محمود عباس، لوضع آليات لتنفيذ قرارات «المجلس المركزي» الأخيرة، ستقدم جملة من الإجراءات العقابية ضد غزة تنفذها حكومة «الوفاق الوطني»، وتشمل الرواتب وخدمات الصحة والتعليم بالتدريج، كي لا تحدث اعتراضات عربية أو دولية. هذا التوجه يتطابق مع تصريحات عضو «اللجنة المركزية لفتح» حسين الشيخ، الذي قال: «ستكون لنا جملة من المواقف والقرارات التي ستتخذها اللجنة لإجبار حماس على أن تأتي لمربع إنهاء الانقسام والمصالحة».