ينتهج العدوان السعودي سياسة تدميرية إنتقامية من المواطنين في محافظة مأرب، حيث عمدت طائرات العدوان اخيراً إلى تدمير عشرات المنازل على رؤوس ساكنيها في عدد من مديريات المحافظة وخصوصاً في المناطق الموالية للجيش اليمني و»اللجان الشعبية» في محاولة يائسة لتركيع أبناء المحافظة نتيجة مواقفهم الوطنية، الأمر الذي دفع عشرات الأسر للنزوح من المناطق المستهدفة.
وفي جولة لـ»الأخبار» على المناطق المستهدفة كانت ظاهرة للعيان آثار الدمار التي طاولت العشرات من منازل المواطنين والمؤسسات الحكومية والأسواق الشعبية والطرقات العامة. وتشير إحصائيات محلية إلى أن الطيران المعادي إستهدف أكثر من 261 منزلاً تدميراً كلياً، وأكثر من 400 منزل أضرار جزئية، إضافة إلى المنازل خلّفت الضربات أضرارا كبيرة حيث جرى إستهداف معبد صرواح التاريخي بسلسلة من الغارات الجوية خلفت دماراً كبيراً في أبنية المعبد الأثري ومدينة براقش وسد مأرب التاريخي وعرش بلقيس.
كذلك ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ في ﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺻﺮﻭﺍﺡ في ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﺠﺰﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍلأﻓﻀﻞ ﻓﻲ ﻣﺄﺭﺏ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺑﻨﻴﺘﻪ ﺍﻟﺘﺤتية، وﻣﺴﺘﺸﻔﻰ ﺻﺮﻭﺍﺡ ﺍﻟﺮﻳﻔﻲ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﻛﻠﻲ ﻟﺴﻜﻦ ﺍلأطﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓيه ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻓﻲ المدﻳﺮﻳﺔ. كذلك ﻗُﺼﻒ ﺍﻟﻤﺠﻤﻊ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ في ﺼﺮﻭﺍﺡ وﻣﺪﺭﺳﺔ ﺑﻠﻘﻴﺲ ﻟﻠﺒﻨﺎﺕ والمحلات التجارية في سوق صرواح ومفرق الجوف وعدد من الكباري والجسور والطرقات العامة. شبكات الإتصالات للهواتف الخلوية والأرضية كان لها نصيب من الغارات، حيث دمرت طائرات العدوان عدداً من الشبكات والأبراج في مناطق هيلان والزور والبلق والصفراء ومفرق الجوف.

261 منزلاً دمرت كلياً وأكثر من 400 أصابها أضرار جزئية

وأكد الشيخ محمد علي طعيمان، عضو مجلس شورى حزب «الإصلاح» سابقاً وأحد أبرز مشائخ قبيلة «جهم» في صرواح، أن العدوان السعودي إستهدف مئات المنازل في صرواح للإنتقام من أهلها نتيجة تأييدهم ووقوفهم إلى جانب الجيش اليمني و»اللجان الشعبية».
وأشار طعيمان في تصريح لـ»الأخبار» إلى أن منزله دمر تدميراً كلياً بسبب مواقفه المناهضة للعدوان وللهمجية السعودية التي تقتل النساء والأطفال وتستهدف كل مقومات الحياة.
وناشد طعيمان وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية زيارة مديرية صراوح ومناطق أخرى في محافظة مأرب للإطلاع على حجم الدمار الذي خلفته الغارات السعودية، وكشف الجرائم السعودية بحق المدنيين.
بدوره، أكد الشيخ ناجي طعيمان أحد مشايخ قبيلة «جهم» في صرواح، أن استهداف طائرات العدوان منازل المواطنين بشكل مباشر يأتي في سياق الحرب العدوانية ضد المواطنين الرافضين للعدوان وللإنتقام منهم بسبب مواقفهم الوطنية.
وشدد طعيمان في تصريح لـ»الأخبار» أن «العدوان السعودي ينتقي أهدافه وفق تحديد من قبل عملاء محليين وبهدف تصفية حسابات ضد المعارضين».
ونتيجة الاستهداف السعودي المباشر للمنازل، أجبرت أكثر من 20 ألف أسرة على مغادرة منازلها والنزوح إلي العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى للنجاة بأرواحهم من جحيم الغارات السعودية التي تستهدف الحجر والشجر والبشر.
وتعاني الأسر النازحة غياب البيئة الآمنة والمستقرة في ظل غياب منظمات الإغاثة الإنسانية من القيام بدورها الأخلاقي والإنساني تجاه معاناة النازحين. وعلى الرغم من الأرقام المهولة للمنازل التي إستهدفها العدوان السعودي فإن استمرار الغارات الجوية اليومية على مناطق متفرقة في محافظة مأرب يشير إلى إرتفاع أعداد الدمار والخراب حيث يمعن العدوان السعودي في استهداف المواطنين ومنازلهم.
المواطن محمد ناصر روى لـ»الأخبار» معاناته مع النزوح القسري من منزله بعد إستهدافه بغارتين، وأشار إلى أن العدوان استهدف منطقة الأشراف بعشرات الغارات الجوية ودمر عشرات المنازل من بينها منزله، ما أجبر المواطنين على النزوح من المنطقة المستهدفة بعد سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال. معاناة محمد واحدة من عشرات المعاناة للمواطنين النازحين من جحيم الحرب والعدوان بعد تدمير منازلهم وفقدان ما يملكون من أثاث ومقتنيات تحت الأنقاض المدمرة.